ميلود شليخ.. 100 تخميمة وتخميمة ولا ضربة بمقص: نام برلمانيا واستيقظ بلا مقعد، ونام رئيسا واستيقظ بلا رئاسة!

ادارة النشرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
ميلود شليخ.. 100 تخميمة وتخميمة ولا ضربة بمقص: نام برلمانيا واستيقظ بلا مقعد، ونام رئيسا واستيقظ بلا رئاسة!
بقلم: إدريس طيطي – مجرد رأي –
في أقل من عشرين يوما، تلقى ميلود شليخ ضربتين سياسيتين موجعتين؛ الأولى حين لم يتمكن من الظفر بمقعد برلماني عن دائرة القنيطرة، والثانية بعدما أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط، يوم 9 أكتوبر 2026، حكما يقضي بتجريده من عضوية مجلس جماعة بنمنصور، وما يترتب عن ذلك من فقدانه صفة رئيس المجلس، وفق المعطيات المتداولة بشأن القرار.
ولعل أكثر ما يلخص هذه المفارقة أن شليخ، حسب الرواية المتداولة، ظل إلى حدود الرابعة صباحا يعتقد أنه ظفر بالمقعد البرلماني، قبل أن يلتحق صندوقان انتخابيان ويقلبا المعادلة. دخل لينام وهو يعتقد أنه أصبح برلمانيا، ليستيقظ في الصباح من دون مقعد. وبعد أيام، وجد نفسه أمام حكم قضائي يضع رئاسته للجماعة بدورها على المحك، ليصبح المشهد أشبه بمن نام برلمانيا واستيقظ بلا مقعد، ثم نام رئيسا واستيقظ بلا رئاسة.
لكن وراء هذه النهاية المتسارعة سؤال سياسي يستحق التأمل: هل أخطأ شليخ حسابات انتقاله من حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي ترأس باسمه جماعة بنمنصور منذ سنة 2021، إلى حزب الأصالة والمعاصرة لخوض الانتخابات التشريعية؟ وهل بالغ في تقدير حظوظه الانتخابية، أم راهن على معطيات لم تكن كافية لضمان النتيجة التي كان يطمح إليها؟
لقد أصبح فوزي لقجع، بفضل تجربته على رأس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وما ارتبط بها من دينامية ونتائج للكرة المغربية، اسما يحظى باهتمام يتجاوز المجال الرياضي. وربما اعتقد بعض الفاعلين أن هذا الزخم يمكن أن ينعكس على الحضور السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، وأن الارتباط بحزب يستفيد من هذا المناخ قد يشكل رافعة انتخابية. غير أن ما يصلح في كرة القدم لا ينتقل بالضرورة إلى السياسة؛ فشهرة الأسماء والنجاحات الرياضية لا تتحول تلقائيا إلى أصوات انتخابية، كما أن الرهان على قوة الحزب لا يعفي المرشح من قراءة دقيقة لموازين القوى المحلية.
وهنا تحضر الحكمة المغربية: «100 تخميمة وتخميمة ولا ضربة بمقص». فمهما تعددت الحسابات وكثرت التوقعات، قد تأتي لحظة واحدة لتقلب كل شيء. وربما تختصر هذه العبارة ما جرى لشليخ أكثر من أي تحليل مطول؛ إذ إن الاعتقاد بالفوز قبل اكتمال الفرز لا يصنع مقعدا برلمانيا، كما أن امتلاك تجربة في تدبير الشأن المحلي لا يضمن استمرار الرئاسة أمام مسار قضائي له أسبابه وإجراءاته.
ومع ذلك، ينبغي التمييز بين الخسارة الانتخابية والحكم القضائي، وعدم اعتبار الثانية نتيجة تلقائية للانتقال الحزبي. فلكل واقعة سياقها الخاص، لكن تزامنهما في فترة قصيرة جعل وقع الضربتين مضاعفا، وأعاد شليخ إلى مواجهة واقع سياسي مختلف عما كان يطمح إليه.
في النهاية، قد تكون هاتان الضربتان كافيتين لإعادته إلى نقطة البداية سياسيا، حيث لا مقعد برلمانيا تحقق، ولا رئاسة جماعة بقيت، وفق مآل الحكم القضائي. وهي محطة تطرح سؤالا أوسع على كل منتخب يفكر في تغيير انتمائه الحزبي: هل تكفي التوقعات والرهانات، أم أن السياسة تحتاج إلى حساب دقيق لكل الاحتمالات؟
ففي السياسة، كما في الحياة، قد يخطط المرء طويلا، لكن الصندوق والقانون لهما الكلمة الفصل. وصدق المثل المغربي: 100 تخميمة وتخميمة ولا ضربة بمقص.
#ميلود_شليخ #القنيطرة #بنمنصور #الأصالة_والمعاصرة #التجمع_الوطني_للأحرار #فوزي_لقجع #الانتخابات_التشريعية #مجرد_رأي
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة