لهيب الأسعار يفضح صمت الحكومة المغاربة في مواجهة جحيم الأسواق والمنصوري أمام اختبار القدرة الشرائية!

ادارة النشرمنذ 54 دقيقةآخر تحديث :
لهيب الأسعار يفضح صمت الحكومة المغاربة في مواجهة جحيم الأسواق والمنصوري أمام اختبار القدرة الشرائية!
بقلم/ سيداتي بيدا
لم تعد الأسواق المغربية مجرد فضاءات لاقتناء الحاجيات اليومية، بل تحولت بالنسبة إلى آلاف الأسر إلى ساحات مواجهة مفتوحة مع الغلاء، حيث باتت أبسط المواد الغذائية تستنزف جيوب المواطنين، فيما تتصاعد علامات الاستفهام حول غياب تدخل حكومي واضح يوقف هذا النزيف المتواصل. وبين طماطم تتجاوز 15 درهماً للكيلوغرام الواحد ودجاج يقترب من عتبة 30 درهماً، يجد المغاربة أنفسهم أمام موجة ارتفاعات تضرب صميم قدرتهم الشرائية، وتضع حكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام أول امتحان اجتماعي حقيقي.
المشهد داخل الأسواق لا يحتاج إلى كثير من الشرح؛ فالأرقام وحدها تكشف حجم الاختناق. أسعار البطاطس والبصل والفلفل تتراوح بين 7 و10 دراهم، فيما تواصل الفواكه تسجيل زيادات متفاوتة، لتصبح مائدة عدد متزايد من الأسر رهينة حسابات دقيقة ومؤلمة. لم يعد الأمر يتعلق بالكماليات أو المنتجات مرتفعة الثمن، وإنما بمواد أساسية تشكل العمود الفقري للاستهلاك اليومي للمغاربة.
الأخطر في هذه المعادلة أن موجة الغلاء تأتي في وقت لا تزال فيه الحكومة الجديدة مطالبة بتقديم إشارات قوية حول أولوياتها الاجتماعية، بينما يغيب، إلى حدود المعطيات المتاحة، خطاب حكومي واضح يشرح خلفيات هذه الزيادات أو يكشف عن إجراءات عملية لمواجهتها. وهو صمت يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة بشأن موقع القدرة الشرائية ضمن أجندة الجهاز التنفيذي الجديد.
فأي معنى للحديث عن الإصلاح والتنمية إذا كان المواطن عاجزاً عن تأمين احتياجات أسرته الأساسية؟ وأي جدوى من الوعود الاجتماعية إذا كانت الأسعار تتحرك صعوداً بينما تظل المداخيل عاجزة عن مجاراة هذا الإيقاع؟ إنها أسئلة لم تعد تحتمل التأجيل، خصوصاً أن الفئات الهشة والطبقة المتوسطة أصبحتا تتحملان الجزء الأكبر من كلفة الاختلالات الاقتصادية وتقلبات الأسواق.
ولا يمكن مواجهة هذا الوضع بالاكتفاء بتبرير الزيادات بعوامل موسمية أو اضطرابات العرض والطلب، دون إخضاع سلاسل الإنتاج والتوزيع لمراقبة دقيقة. فالمطلوب هو تفكيك مسارات ارتفاع الأسعار، والكشف عن هوامش الربح، والتصدي للاحتكار والمضاربة وكل أشكال التلاعب غير المشروع، مع ترتيب المسؤوليات القانونية في حق المخالفين، أياً كانت مواقعهم.
إن الكرة اليوم في ملعب الحكومة والقطاعات المعنية، وعلى مصالح المراقبة الانتقال من منطق المعاينة وتحرير المحاضر إلى تدخلات فعالة تضمن المنافسة وتحمي المستهلك. كما أن هيئات حماية المستهلك مطالبة برفع صوتها وتكثيف تتبعها لاختلالات السوق.
#غلاء_الأسعار #القدرة_الشرائية #جحيم_الأسواق #صمت_الحكومة #حكومة_المنصوري #فاطمة_الزهراء_المنصوري #المغاربة #ارتفاع_الأسعار #غلاء_المعيشة #حماية_المستهلك #المضاربة #الاحتكار #أسعار_المواد_الغذائية #أزمة_المعيشة #المغرب
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة