فيفا يهز عرش الكرة المصرية حسام حسن وزيكو تحت مقصلة الانضباط الدولي
بقلم/ سيداتي بيدا
في خطوة لم تكن مفاجئة لمن يتابع تفاصيل المشهد الرياضي المحتدم، أطلق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رصاصة تحذيرية شديدة اللهجة تجاه الإدارة الفنية لمنتخب مصر، فاتحاً ملفاً تأديبياً ساخناً بحق المدير الفني حسام حسن، وشقيقه إبراهيم، واللاعب مصطفى زيكو. هذا الإجراء الصارم لم يأتِ من فراغ، بل تفجر كبركان غضب أعقب التجاوزات الصارخة وسوء السلوك والانتقادات الحادة التي طالت طاقم التحكيم واللجنة المنظمة، فور إطلاق صافرة نهاية الموقعة العاصفة أمام الأرجنتين في منافسات كأس العالم. إن هذا التحرك الدولي يمثل صفعة قوية للممارسات العشوائية التي لطالما اعتقد البعض أنها يمكن أن تمر دون رادع في المحافل الكبرى. “فيفا” بصرامته المعهودة لم يتردد في وضع المنظومة الفنية المصرية في قفص الاتهام، مانحاً الجانب المصري مهلة ستة أيام لا تقبل المماطلة؛ إما تقديم دفوع قانونية ترتقي لمستوى الحدث، أو مواجهة عقوبات انضباطية قاسية قد تعصف بالاستقرار الفني للفراعنة في وقت حرج جداً. أمام هذا الإعصار الانضباطي، لم يجد الاتحاد المصري لكرة القدم ملاذاً سوى الاستنفار السريع، واضعاً نفسه في خط الدفاع الأول عبر بيان دبلوماسي يحاول إمساك العصا من المنتصف. فبينما أعلن الاتحاد دعمه المطلق ومساندته الكاملة لتوأمه الفني واللاعب “زيكو” تأكيداً على هيبة البعثة المصرية، فإنه سارع في الوقت ذاته إلى إظهار الولاء المطلق للوائح الفيفا الصارمة، معلناً عن تجهيز مذكرات قانونية عاجلة ومحكمة لمحاولة تفكيك القنبلة الموقوتة قبل انفجارها. الحقيقة التي يجب أن تقال بجرأة إن الاندفاع العاطفي والخروج عن النص في المحافل العالمية لم يعد مجرد “حماس زائد” يُغتفر، بل هو انتحار مهني يهدد سمعة الكرة الأفريقية والمصرية على حد سواء. إن هيبة القميص الوطني لا تصان بالصراخ وتوجيه أصابع الاتهام للمنظمين، بل بالانضباط والاحترافية داخل وخارج المستطيل الأخضر. على الجانب المصري الآن ألا يكتفي بالدفاع القانوني الأعمى، بل عليه إدراك أن اللعب مع كبار العالم يتطلب عقولاً تتقن فن ضبط النفس بقدر ما تتقن تكتيك اللعب، وإلا فإن المقصلة الدولية لن ترحم أحداً.