الحصاد24 انطلقت صباح اليوم الاحد عملية العودة التدريجية للسكان الذين جرى اجلاؤهم بسبب الفيضانات التي شهدتها عدة اقاليم مغربية خلال الاسابيع الماضية، وذلك بعد تحسن الاحوال الجوية وتراجع منسوب المياه في عدد من المناطق المتضررة. وتشرف السلطات على تنفيذ خطة منظمة لعودة السكان في اقاليم القنيطرة والعرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان، حيث تم تحديد الاحياء المعنية بالمرحلة الاولى وفق برنامج يهدف الى ضمان عودة امنة وتدريجية تبعا لتطور الوضع الميداني.
وفي مدينة القصر الكبير باقليم العرائش، بدأت العملية منذ الساعات الاولى من صباح الاحد تحت اشراف السلطات المحلية والاقليمية وبتنسيق مع مختلف المصالح الامنية، حيث تم تأمين وصول الدفعة الاولى من المواطنين عبر قطار قادم من طنجة، اضافة الى عشرات الحافلات القادمة من العرائش ومدن اخرى، وذلك في اطار مخطط محكم لضمان انسيابية العملية وحسن تنظيمها.
كما تم اخضاع وسائل النقل لمراقبة دقيقة عند مداخل المدينة وتوجيه العائدين حسب الاحياء التي يقطنون بها لتقريبهم من مساكنهم، مع تسخير سيارات الاجرة لنقل المواطنين مجانا من محطة القطار الى بيوتهم، ما ساهم في مرور العملية في ظروف سلسة وتفادي الازدحام. وعلى المستوى الوطني، وفرت السلطات ايضا حافلات وقطارات مجانية لتسهيل عودة السكان، في وقت اكدت فيه وزارة الداخلية ان الاعلان عن مراحل العودة سيتم تدريجيا وفق تطور الاوضاع الميدانية، داعية المواطنين الى الالتزام بالتعليمات الرسمية ضمانا لسلامتهم. وكانت الحكومة قد اعلنت تخصيص تعويضات مالية لفائدة المتضررين تشمل 140 الف درهم لاصحاب المنازل المنهارة و6 الاف درهم لكل اسرة متضررة، الى جانب اعتمادات مالية لدعم المناطق التي تضررت من الفيضانات.
وخلفت هذه الفيضانات التي شهدتها المناطق المعنية منذ اواخر يناير الى منتصف فبراير وفاة اربعة اشخاص وفقدان اخر، فضلا عن اجلاء نحو 188 الف شخص وغمر اكثر من 110 الاف هكتار من الاراضي الزراعية، فيما لا تزال بعض القرى معزولة في انتظار استكمال مراحل العودة. وعبر عدد من المواطنين العائدين، خاصة بمدينة القصر الكبير، عن فرحتهم بالرجوع الى منازلهم بعد فترة النزوح، مشيدين بجهود السلطات ومختلف المتدخلين، ومثمنين العناية التي حظوا بها بتوجيهات الملك محمد السادس خلال هذه الازمة.