رئيس جماعة ايت إكاس بين الادانة القضائية واشكال العزل القانوني

ادارة النشرمنذ ساعتينآخر تحديث :
رئيس جماعة ايت إكاس بين الادانة القضائية واشكال العزل القانوني
لطيفة الطويلب – تارودانت
أسدلت محكمة الاستئناف بمراكش الستار على واحدة من القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام المحلي بإقليم تارودانت؛ بعد صدور قرار في الملف الجنحي عدد 17936/2023/9، قضى في الشكل بقبول الاستئناف، وفي الموضوع بتأييد القرار المستأنف، مع جعل الحبس المحكوم به على المتهم بنحجو مصطفى موقوف التنفيذ بكامله، وتحميل المحكوم عليهما الصائر والإجبار في الأدنى.
ملف قضائي انتهى بتدرج في مراحل التقاضي
تعود وقائع الملف إلى شكايات وتقارير همت تدبير الشأن المحلي بجماعة أيت أكاس؛ حيث تم فتح بحث قضائي في مواجهة المتهمين بخصوص أفعال تتعلق بمحاولة اختلاس أموال عمومية موضوعة تحت يد موظف عمومي بمقتضى وظيفته وتبديدها، إضافة إلى وقائع مرتبطة باستغلال المنصب في تدبير صفقات وسندات طلب.
وقد تم، في مرحلة التحقيق، إصدار أمر بالإحالة على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمراكش؛ بناء على ملتمس النيابة العامة، بعد انتهاء البحث التمهيدي الذي اعتبر أن المعطيات والقرائن الواردة تكفي لإحالة المتهمين على المحاكمة من أجل الأفعال المنسوبة إليهما.
بين الاستئناف وتثبيت الإدانة
في مرحلة الاستئناف، وبعد مناقشة الملف، صدر القرار بتاريخ 05 دجنبر 2024، القاضي بتأييد الحكم الابتدائي، مع تعديل العقوبة بجعل الحبس المحكوم به موقوف التنفيذ بكامله، مع تحميل المحكوم عليهما الصائر والإجبار في الأدنى.
وفي مرحلة لاحقة، تم تقديم طلب النقض؛ غير أن محكمة النقض قضت، بتاريخ 15 أبريل 2026، برفض الطلب، وهو ما جعل القرار الاستئنافي نهائيا وباتا، منهيا جميع مراحل التقاضي في هذا الملف.
وبهذا القرار، يكون الحكم قد استنفد جميع طرق الطعن العادية وغير العادية، ليصبح حكما نهائيا في مواجهة الأطراف.
بين العقوبة الحبسية والوضع القانوني
ورغم أن العقوبة الحبسية جاءت موقوفة التنفيذ، فإن الإدانة الجنائية النهائية تطرح إشكالا قانونيا مرتبطا بالوضع الاعتباري للمنتخب المحلي، خاصة في القضايا المتعلقة بالمال العام.
ويظل الحكم، بعد رفض النقض، إدانة نهائية مستقرة من الناحية القانونية، حتى وإن لم يترتب عنها تنفيذ العقوبة السجنية.
إشكال العزل بين القانون والتطبيق
قانونيا، لا يترتب العزل بشكل تلقائي عن الإدانة الجنائية، حتى وإن كانت نهائية؛ غير أن القوانين التنظيمية للجماعات الترابية تفتح إمكانية تفعيل مساطر التوقيف والعزل وفق الشروط المحددة قانونا.
وتبقى سلطة الوصاية، ممثلة في عامل الإقليم، مخولة لفتح مسطرة التوقيف وإحالة الملف على القضاء الإداري، الذي يملك وحده صلاحية البت في العزل من عدمه.
وبين حكم قضائي نهائي، بعد رفض طلب النقض بتاريخ 15 أبريل 2026، وبين مساطر إدارية محتملة، يظل وضع المعني بالأمر مفتوحا على تطورات قانونية قد تحدد مستقبله داخل تدبير الشأن المحلي.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة