الحصاد 24

حميد الماسي يحرك أوراق البام.. هل تكتب حنان الماسي مفاجأة تارودانت الجنوبية؟

alt=
لطيفة الطويلب /اولاد تايمة
دعم عائلي ثقيل وتحركات ميدانية تعيد خلط الأوراق.. والصدارة التي كانت تبدو محسومة تدخل دائرة الشك
لم تعد التحركات السياسية الأخيرة بتارودانت الجنوبية مجرد خرجات بروتوكولية أو تحركات موسمية تسبق الإستحقاقات البرلمانية، بعدما بدأ إسم حميد الماسي يظهر بثقل أكبر في المشهد، خصوصا مع دخوله على خط دعم أخته حنان الماسي، وكأن الرسالة التي يراد إيصالها واضحة المعركة الإنتخابية المقبلة لن تكون نزهة لأحد، والماسي دخلت السباق من أجل المنافسة على المراتب الأولى، وليس من أجل تسجيل الحضور فقط.
اللافت أن تحرك حميد الماسي يأتي في ظرفية سياسية تعرف إعادة ترتيبات واضحة للأوراق داخل تارودانت الجنوبية. فالأسماء التقليدية التي إعتادت التحرك بأريحية أصبحت مطالبة اليوم بمواجهة منافسين جدد، يمتلكون إمتدادات إجتماعية وإقتصادية وحضورا ميدانيا قادرا على إرباك الحسابات القديمة.
وهنا تبرز حنان الماسي كعنوان لهذا التحول.
فترشيحها لا يمكن قراءته منفصلا عن الحضور الذي بدأت عائلة الماسي تفرضه داخل المنطقة، ولا عن التحركات التي ترافق هذا الترشيح. وحين يدخل حميد الماسي بثقله لدعم شقيقته، فإن الأمر يتحول من مجرد ترشيح حزبي إلى معركة تعبئة وإستقطاب وبناء قاعدة إنتخابية.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة هو هل تستطيع هذه التعبئة أن تنقل حنان الماسي من خانة المنافسة إلى خانة الصدارة؟
المؤشرات وحدها لا تكفي للحسم، لكن من الواضح أن المعركة أصبحت مفتوحة على مفاجآت حقيقية.
فالإنتخابات لا تحسم بقوة الإسم فقط، وإنما بقدرة المرشح على الوصول إلى الناخب، وبناء شبكة ميدانية، واستقطاب المترددين، وتقديم خطاب يستطيع إختراق القواعد التقليدية.
وهنا ستكون مهمة حميد الماسي أكثر صعوبة.
فإذا كان المطلوب هو إيصال حنان إلى الصدارة، فإن ذلك يحتاج إلى أكثر من الدعم العائلي. يحتاج إلى تعبئة حقيقية على الأرض، وإقناع الفاعلين المحليين، وإستقطاب الأصوات التي لم تعد مرتبطة بشكل آلي بالأسماء والأحزاب التقليدية.
وهذا تحديدا ما سيجعل تحركاته خلال المرحلة المقبلة تحت المجهر.
لأن أي تقدم لحنان الماسي في هذه المعركة لن يقرأ فقط باعتباره نجاحا انتخابيا لحزب الأصالة والمعاصرة، بل باعتباره مؤشرا على إنتقال مركز الثقل داخل جزء من تارودانت الجنوبية.
وفي الجهة المقابلة، لن تكون القوى المنافسة مستعدة لتقديم الصدارة على طبق من ذهب.
فالمعركة تعرف أسماء لها وزنها السياسي والتنظيمي، وتتوفر على شبكات إنتخابية وتجارب سابقة، وهو ما يجعل الطريق نحو المرتبة الأولى محفوفا بالكثير من الحسابات.
لكن ما تغير اليوم هو أن الماسي لم تعد خارج المعادلة.
لقد أصبحت طرفا في المعادلة نفسها.
وهذا وحده كاف لرفع منسوب القلق داخل بعض الدوائر السياسية التي كانت تتعامل مع الإستحقاق المقبل بمنطق الحسابات الجاهزة.
فحين يدخل فاعل يمتلك امتدادا اقتصاديا واجتماعيا إلى مواجهة إنتخابية مدعوما بحزب وتنظيم وعائلة حاضرة ميدانيا، فإن كل الأرقام السابقة تصبح قابلة للمراجعة.
ومن هنا، فإن الرهان الحقيقي أمام حنان الماسي ليس فقط الفوز بمقعد، وإنما إثبات أن الماسي قادرة على صناعة قيادة إنتخابية جديدة بتارودانت الجنوبية.
أما حميد الماسي، فسيكون أمام إختبار من نوع آخر هل يستطيع أن يحول حضوره الشخصي وشبكة علاقاته إلى أصوات فعلية لصالح شقيقته؟
إذا نجح، فقد نشهد نتيجة تعيد ترتيب كثير من الحسابات.
وإذا أخفق، فقد يتضح أن الحضور الإجتماعي والإقتصادي شيء، والقدرة على صناعة نتيجة إنتخابية شيء آخر.
ولهذا فإن الحديث عن الصدارة يجب ألا يتحول إلى نتيجة مسبقة.
الصندوق وحده هو الذي سيقرر.
لكن ما يمكن قوله اليوم هو أن حنان الماسي دخلت السباق من موقع مختلف تماما عن السابق، وأن تحركات حميد الماسي رفعت منسوب الإهتمام بترشيحها، وجعلت المنافسين أمام سؤال لم يعد بالإمكان تجاهله
هل نحن أمام مرشحة تنافس على مقعد، أم أمام مشروع سياسي يريد أن يغير ترتيب القوى بتارودانت الجنوبية؟
الجواب لن يتأخر كثيرا.
فكلما إقترب موعد الإقتراع، ستظهر حقيقة القواعد، وحجم التعبئة، وقوة التحالفات، ومدى قدرة كل طرف على الوصول إلى الناخب.
وعندها فقط سيتضح إن كانت حنان الماسي ستدخل يوم الاقتراع كواحدة من المرشحات، أم ستدخل باعتبارها عنواناً لمفاجأة انتخابية تقلب ترتيب الصفوف.
في تارودانت الجنوبية، لا أحد يملك الصدارة مسبقاً… والماسي هذه المرة لا تبدو مستعدة للجلوس في الصفوف الخلفية.
#تارودانت #تارودانت_الجنوبية #حنان_الماسي #حميد_الماسي #حزب_الأصالة_والمعاصرة #البام #الانتخابات_البرلمانية #الانتخابات_المغربية #المشهد_السياسي #الاستحقاقات_الانتخابية #السباق_الانتخابي #الانتخابات_المغربية #السياسة_المغربية #أولاد_تايمة #سوس_ماسة
Exit mobile version