“مضيق هرمز في قلب الصراع: الولايات المتحدة تدعو للحلفاء لإبقاء الممر مفتوحا وإيران ترفع مستوى التحذيرات”
الحصاد24 في تصعيد جديد للتوترات في الخليج، دعا الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الدول المستفيدة من النفط المار عبر مضيق هرمز إلى إرسال سفن حربية بالتعاون مع الولايات المتحدة لضمان استمرار الملاحة البحرية في هذا الممر الاستراتيجي الحيوي. وجاءت دعوة ترامب على منصته الاجتماعية “تروث سوشيال”، حيث شدد على أن الدول التي تعتمد على النفط القادم من الخليج يجب أن تتحمل مسؤولية حماية المضيق.
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم “مساعدة كبيرة” في تأمين الممر، مؤكداً أن مثل هذا التعاون الدولي يمكن أن يسهم في تحقيق قدر من الاستقرار والسلام على المستوى العالمي. كما أكد الرئيس الأمريكي أن حماية المضيق يجب أن تكون جهداً جماعياً منذ البداية، في ظل استمرار التهديدات الإيرانية.
وفي الوقت نفسه، ردت إيران على هذه الدعوات بتحذيرات شديدة اللهجة، حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران ستستهدف أي منشآت نفطية في المنطقة تعود لشركات أمريكية أو تملك فيها حصصاً، في حال تعرضت منشآتها للقصف. وأكدت وكالة “فارس” أن الضربات الأمريكية لم تؤثر على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، المنفذ الرئيس لصادرات النفط الإيرانية، مما يزيد المخاوف من تصعيد عسكري محتمل.
وعلى صعيد ردود الأفعال الدولية، أعلنت اليابان أنها لا تنوي إرسال سفن حربية إلى المضيق لمجرد دعوة الرئيس الأمريكي، مؤكدة أن أي خطوة في هذا الصدد ستخضع لتقييم مصالحها الوطنية والقوانين الداخلية، مشيرة إلى ضرورة دراسة أي تحرك بدقة قبل اتخاذ القرار. كما أعلنت كوريا الجنوبية أنها ستدرس الدعوات الأمريكية بعناية، وستنسق مع واشنطن قبل اتخاذ أي خطوات ملموسة.
أما المملكة المتحدة، فقد أرسلت مؤخراً السفينة الحربية “إتش إم إس دراغون” إلى البحر المتوسط، في خطوة قد تثير جدلاً داخلياً حول دور لندن في النزاعات الإقليمية، خاصة بعد الانتقادات السابقة التي وجهها ترامب لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
وتعكس هذه التطورات تصاعد التوتر في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، وسط مخاوف من تعطّل حركة الملاحة وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً. ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تأتي في إطار سعي الولايات المتحدة لتقاسم أعباء حماية طرق التجارة العالمية مع حلفائها، بينما تسعى إيران لاستغلال موقعها الجغرافي كورقة ضغط استراتيجية في مواجهة الضغوط العسكرية والاقتصادية الدولية.
وفي ظل هذا التصعيد، يبقى مضيق هرمز محور اهتمام عالمي، وسط مخاوف من مزيد من التوترات التي قد تؤثر على أسواق الطاقة واستقرار سلاسل الإمداد الدولية خلال الفترة المقبلة.