الحصاد 24

حلم عمالة أولاد تايمة يتبخر… وهوارة خارج حسابات التقسيم الجديد

alt=
لطيفة الطويلب /اولاد تايمة
مرة أخرى، تجد منطقة هوارة نفسها خارج دائرة القرار الترابي، بعدما أظهر التصور الجديد للتقسيم الجهوي والإداري أن حلم إحداث عمالة أولاد تايمة أصبح أقرب إلى السراب منه إلى مشروع قابل للتحقق. فبين خرائط إعادة الهيكلة وتقليص الجهات، ضاع مطلب عمر طويل داخل أدراج الوعود والشعارات الإنتخابية التي إستهلكت في كل محطة دون أي أثر على أرض الواقع.
أولاد تايمة، المدينة التي تحولت إلى قوة إقتصادية وديمغرافية داخل إقليم تارودانت، لم تعد تطالب بإمتيازات أو إمتدادات وهمية، بل بحق إداري مشروع يوازي حجمها الحقيقي. غير أن ما كشفته معالم هذا التقسيم يؤكد أن المنطقة لا تزال تعامل كرقم ثانوي داخل معادلة ترابية تدار بمنطق المركز، لا بمنطق العدالة المجالية.
كيف يعقل أن مدينة بهذا الثقل السكاني والحركية الإقتصادية، التي تشكل قلب سهل هوارة النابض، تبقى بلا تمثيلية إدارية تليق بمكانتها؟ وكيف تستمر معاناة السكان مع التنقل والبيروقراطية وتمركز المصالح في تارودانت، بينما ترفع شعارات الجهوية المتقدمة وربط الإدارة بالمواطن؟
ام ان الثمثيلية السياسية لم تترافع على هذا المطلب بكل جدية وتفان ؟ بل أخدت الموضوع كإغراء سياسي لحملات انتخابية ؟الحقيقة التي باتت واضحة اليوم هي أن ملف عمالة أولاد تايمة إستخدم لسنوات كورقة للاستهلاك السياسي لا أكثر. وعود تتكرر في الكواليس، وتصريحات تطلق في المناسبات، ثم يعود الصمت بمجرد إنتهاء الحملات والخطب. أما الواقع، فيكشف أن الدولة تتجه نحو تقليص الوحدات الترابية وتجميعها، لا نحو خلق عمالات جديدة، وهو ما يعني أن حلم هوارة تلقى ضربة قوية قد تؤجله لسنوات طويلة. في غياب للاستماع الى مطالب ساكنة قبيلة هوارة التي تعاني في صمت أمام الإدارات والمؤسسات العمومية وأكبر مثال المستشفى وصعوبة التنقل الى الإدارات رغم الكثافة السكانية التي تتجاوز العمارات المحدثة كما تتجاوز الحقوق المصطلحات الرنانة في العدالة المجالية رغم ان هوارة كانت خزينة يعود لها كل من أحس ضعفا مالي،الأخطر من ذلك، أن هذا الوضع يعمق الإحساس بالتهميش لدى ساكنة المنطقة، التي ترى أن وزنها الإقتصادي لا ينعكس على مستوى القرار الإداري ولا على حجم المشاريع الكبرى. فمدينة أولاد تايمة ظلت تؤدي أدوارا إقتصادية وإجتماعية مهمة داخل جهة سوس ماسة، لكنها لم تحصل إلى اليوم على الإعتراف المؤسساتي الذي تستحقه.قدرما تحس الإقصاء.
ورغم كل ذلك، يبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة هل إنتهى حلم عمالة أولاد تايمة فعلا؟ أم أن المنطقة تحتاج اليوم إلى صوت موحد، ومرافعة قوية، ونخب قادرة على تحويل مطلب هوارة من شعار موسمي إلى ملف وطني حقيقي؟

#المغرب
#الجهات_المغربية
#التقسيم_الإداري
#العمالات_والأقاليم

Exit mobile version