جمعيات ورماة يردون على بلاغ «المكتب المديري» بشأن القرار الاستئنافي رقم 208: الشرعية تثبت بالوثائق لا بالأختام

ادارة النشر17 أغسطس 2026آخر تحديث :
جمعيات ورماة يردون على بلاغ «المكتب المديري» بشأن القرار الاستئنافي رقم 208: الشرعية تثبت بالوثائق لا بالأختام
حمزة زناني/الحصاد 24
علمت جريدة الحصاد 24 أن عددا من الجمعيات الرياضية والرماة المنضوين في رياضة الرماية بالنبال أصدروا ردا على البلاغ الصادر باسم ما وصفوه بـ«المكتب المديري غير القانوني للجامعة الملكية المغربية للرماية بالنبال»، بشأن القرار الاستئنافي رقم 208، مؤكدين رفضهم لما اعتبروه تأويلا أحاديا لمضمون القرار القضائي وتقديمه للرأي العام باعتباره حاسما في مسألة الصفة والتمثيل.
وأوضح أصحاب الرد أن البلاغ المذكور، والمذيل بختم الجامعة وبعبارة عامة هي «المكتب المديري»، دون إبراز اسم الرئيس أو صفته أو توقيعه الشخصي، يتضمن، بحسب تعبيرهم، تناقضا جوهريا؛ إذ يعترف من جهة بأن محكمة الاستئناف لم تحسم نهائيا في أصل الصفة والتمثيل، بينما يتحدث من جهة أخرى باسم «المكتب المديري للجامعة» وكأن صفته القانونية أصبحت نهائية وغير قابلة للنقاش.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الجمعيات والرماة في ردهم، فإن القرار الاستئنافي رقم 208 الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 8 يونيو 2026 ألغى الأمر الاستعجالي الذي كان يقضي بتسليم مقر الجامعة ووثائقها وتجهيزاتها لفائدة الجهة التي كانت تقدم نفسها باعتبارها ممثلة للجامعة، قبل أن تقضي المحكمة، بعد التصدي، بعدم الاختصاص، اعتبارا لكون مسألة التسليم مرتبطة بمسائل سابقة تتعلق بالصفة القانونية والتمثيل ومشروعية الأجهزة والوثائق.
ويؤكد أصحاب الرد أن القرار، وفق قراءتهم، لا يشكل بأي حال شهادة قضائية نهائية بشرعية الجهة التي أصدرت البلاغ، بل أبقى أصل النزاع المتعلق بالصفة والتمثيل ضمن دائرة المنازعة، معتبرين أن ذلك يجعل تقديم الصفة للرأي العام باعتبارها محسومة أمرا يحتاج إلى سند قانوني واضح.
الوثيقة التي تقول الجمعيات إنها تحسم الجدل
ويرى الموقعون على الرد أن البلاغ ركز على موضوع استرجاع ممتلكات الجامعة، لكنه لم يقدم، في نظرهم، جوابا عن سؤال يعتبرونه مركزيا في النزاع الإداري، ويتعلق بالوصل النهائي الذي يثبت الوضعية القانونية للمكتب المديري الذي أصدر البلاغ.
ويشير الرد إلى الوصل المؤقت رقم 45 المؤرخ في 18 أكتوبر 2024، وما أثير بشأن سحبه لاحقا، متسائلا عن وجود وصل نهائي ساري المفعول يعوضه ويثبت الوضعية الحالية للأجهزة التي تتحدث باسم الجامعة.
وفي هذا السياق، وجهت الجمعيات سؤالا مباشرا إلى الجهة المصدرة للبلاغ: إذا كان هناك وصل نهائي صحيح ونافذ، فلماذا لا يتم نشره للرأي العام، مع تحديد رقمه وتاريخه والجهة التي سلمته؟
وأكدت الجمعيات أن استعمال شعار الجامعة أو ختمها لا يعوض، في نظرها، وثائق الإيداع القانونية، وأن الصفة القانونية لا تنشأ بمجرد استعمال تسمية «المكتب المديري»، وإنما تثبت من خلال الوثائق القانونية المنظمة لوضعية الجمعيات وأجهزتها.
أين الرئيس؟ ومن يتحمل مسؤولية البلاغ؟
ومن بين النقاط التي أثارها الرد أيضا، عدم تضمين البلاغ اسم رئيس الجامعة أو توقيعه الشخصي، والاكتفاء بختم الجامعة وعبارة «المكتب المديري».
واستند أصحاب الرد إلى المادة 24 من النظام الأساسي، التي يقولون إنها تجعل رئيس المكتب المديري رئيسا للجامعة بحكم القانون، وتمنحه صلاحية تمثيل الجامعة أمام السلطات العمومية والسهر على تسييرها، فضلا عن توقيع القرارات والمراسلات والوثائق الملزمة للجامعة.
ومن هنا تطرح الجمعيات، بحسب ردها، مجموعة من الأسئلة: من يتحمل المسؤولية القانونية عن مضمون البلاغ؟ ومن اتخذ قرار إصداره؟ ومن وقع عليه باسم الجامعة؟ ومن هو الرئيس القانوني الحالي الذي يملك صلاحية تمثيلها؟
كما تشير إلى أن المادة 22 من النظام الأساسي تعالج حالات التكوين والشغور داخل مكتب قائم بصورة قانونية، معتبرة أن معالجة الشغور لا يمكن فصلها عن أصل مشروعية الجهاز ووثائق إيداعه، وهي النقطة التي تقول الجمعيات إنها ما تزال محل نزاع.
وبلغة حاسمة، تختصر الجمعيات موقفها بالقول إن الختم لا يقوم مقام الرئيس، والشعار لا يقوم مقام الوصل، والبلاغ لا ينشئ الصفة القانونية لمن لا يستطيع إثباتها بالوثائق.
الجمعيات: نريد وثائق لا بيانات
وفي مقابل ما اعتبرته الجمعيات اتهامات لها بتحريف الأحكام القضائية أو المس بصورة الجامعة ومؤسساتها، دعت الجهة التي أصدرت البلاغ إلى تقديم الوثائق التي يمكن أن تحسم الجدل، وفي مقدمتها: الوصل النهائي للمكتب، وسند الصفة القانونية، وهوية الرئيس الحالي، والسند القانوني للحلول محل الرئيس المستقيل، والمحضر الذي يثبت انتقال الاختصاص، والأساس القانوني لاستعمال اسم الجامعة وختمها وإصدار البلاغ باسمها.
وترى الجمعيات أن حماية صورة الجامعة لا تتم، في تقديرها، عبر البيانات المتبادلة أو التهديدات، وإنما عبر الوضوح المؤسساتي وإظهار الوثائق التي تثبت الصفة والمسؤولية القانونية.
الجامعة ليست ملكا لمكتب أو شخص
وشدد الرد على أن الجامعة الملكية المغربية للرماية بالنبال، بحسب نظامها الأساسي، ليست ملكية شخصية لرئيس أو نائب رئيس أو مكتب، وإنما مؤسسة رياضية تتكون من هيئاتها وجمعياتها المنضوية إليها.
وبناء على ذلك، تعتبر الجمعيات الموقعة أن الجمعيات الرياضية المنضوية إلى الجامعة ليست جهات دخيلة على المؤسسة، بل مكونات أساسية فيها، وأن الجمع العام يظل الإطار الذي ينبغي أن تعود إليه الشرعية المؤسساتية، في إطار قانوني واضح لا يترك مجالا للنزاع حول الصفة والتمثيل.
وترى الجمعيات أن احتكار اسم الجامعة وختمها من طرف جهاز ما تزال شرعيته، وفق تعبيرها، موضع نزاع، لا يمكن أن يكون بديلا عن الاحتكام إلى المؤسسات والوثائق والقواعد المنظمة للجامعة.
القرار 208 يعيد السؤال إلى نقطة البداية
وفي ختام ردها، تعتبر الجمعيات والرماة أن القرار الاستئنافي رقم 208 أسقط الأمر الاستعجالي الذي كانت تستند إليه الجهة المعنية في مسألة تسليم الممتلكات، وأعاد مسائل الصفة والتمثيل ومشروعية الأجهزة إلى دائرة المنازعة الجدية.
وبالتالي، تؤكد الجمعيات أن الحديث عن حسم نهائي للشرعية لا ينسجم، من وجهة نظرها، مع مضمون القرار كما تقرؤه، مشددة على أن الحسم في هذا الملف ينبغي أن يتم عبر المساطر القانونية والمؤسسات المختصة، وليس عبر البيانات.
وتختصر الجمعيات موقفها في رسالة مباشرة إلى الجهة التي أصدرت البلاغ: إذا كانت الصفة القانونية محسومة، فلتنشروا الوصل النهائي، وسند الصفة، واسم الرئيس الذي يمثل الجامعة، والأساس القانوني لاستعمال صفة «المكتب المديري» وختم الجامعة.
وتختم الجمعيات والرماة ردهم بالتأكيد على أن «الصفة القانونية لا تطبع بالحبر، بل تثبت بالسند، والشرعية لا يصنعها البلاغ، وإنما تصنعها الوثائق والقانون والجمع العام الصحيح».
رماة المغرب
#رماة_المغرب #أنقذوا_الرماية_بالنبال #الرياضة_المغربية #صوت_الرماة #العدالة_للرياضيين #الشرعية_للأبطال #الجامعة_الملكية_المغربية_للرماية_بالنبال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة