الحصاد 24

جمعيات مدنية تدق ناقوس الخطر بتامري: استغلال غير قانوني لنافورات الماء وحرمان الساكنة من حقها المشروع

alt=
عمر ؤبه – الحصاد 24 – تامري
في خطوة تعكس تصاعد منسوب القلق داخل أوساط المجتمع المدني، وجهت جمعيات حقوقية و مدنية شكاية رسمية إلى والي جهة سوس ماسة تتوفر جريدة الحصاد24 على نسخة منها وعدد من المسؤولين الترابيين، تفضح من خلالها ما وصفته بـ”الخروقات الخطيرة” في تدبير واستغلال النافورات العمومية بدوار إمينتغولا، جماعة وقيادة التامري.
وحسب مضمون الشكاية، فإن النافورة رقم 1883 تحولت من مرفق عمومي مخصص للساكنة إلى وسيلة للربط الفردي غير القانوني لبعض المنازل، في تجاوز صريح للاختصاصات المخولة للشركة الجهوية متعددة الخدمات، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهة التي سمحت أو تغاضت عن هذه الممارسات.
الأخطر من ذلك، تشير المعطيات إلى أن النافورة رقم 1881 تعرف بدورها اختلالات خطيرة في التسيير، حيث يُتهم حارسها باعتماد منطق “الفرزيات” و”الوجهيات”، عبر إقصاء مواطنين وحرمانهم من حقهم في الماء، بل وإغلاق النافورة في وجه العموم بشكل تعسفي، في خرق واضح لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.
ولم تقف التجاوزات عند هذا الحد، إذ أكدت الجمعيتان أن المسؤول عن نفس النافورة لم يلتزم بأداء الفواتير في آجالها، ما أدى إلى نزع العداد من طرف الشركة لمدة خمسة أيام، وهو ما تسبب في معاناة حقيقية للساكنة التي وجدت نفسها محرومة من مورد حيوي لا غنى عنه.
هذه الوقائع، بحسب متتبعين، تكشف عن فوضى في تدبير مرفق حيوي، وتطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام القوانين المنظمة لتوزيع الماء الصالح للشرب، خاصة في المناطق القروية التي تعاني أصلاً من الهشاشة وضعف البنيات التحتية.
وفي هذا السياق، طالبت الهيئتان بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، ووضع حد لكل أشكال الاستغلال غير المشروع، مع ضمان تدبير شفاف وعادل يضمن حق جميع المواطنين في الولوج إلى الماء دون تمييز.
ويبقى الرهان اليوم على تدخل حازم من السلطات المعنية لوضع حد لهذه التجاوزات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حماية لحقوق الساكنة وصوناً لكرامة المواطن القروي الذي لا يزال يعاني في صمت من اختلالات تدبير المرافق الأساسية.
Exit mobile version