الحصاد 24

تصعيد في مضيق هرمز: إيران تربط الهدنة بالاعتراف بسيادتها وواشنطن تفرض حصارا بحريا وسط تعثر المفاوضات

alt=
 الحصاد24
تتصاعد حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة في ظل تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التصعيد العسكري، رغم إعلان هدنة مؤقتة لم تفض إلى اتفاق نهائي. وفي هذا السياق، حذر المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي من أن انتهاء وقف إطلاق النار لا يجب أن يتحول إلى مبرر لتمديده دون ضمانات واضحة، مؤكداً أن بلاده تشترط الاعتراف بحقوقها، بما في ذلك سيادتها على مضيق هرمز، أو مواجهة احتمال العودة إلى الحرب.
ويأتي هذا الموقف في وقت أعلنت فيه واشنطن، بقيادة دونالد ترامب، بدء فرض حصار بحري على حركة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، مع تعليمات للبحرية الأمريكية باعتراض السفن التي تدفع رسوماً لإيران مقابل العبور، وهو ما اعتبرته طهران تصعيداً خطيراً وانتهاكاً لسيادتها. كما باشرت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ إجراءات لتقييد الملاحة المرتبطة بإيران في المنطقة.
بالتوازي مع ذلك، كشفت تطورات دبلوماسية عن محادثات جرت في إسلام آباد بوساطة باكستانية، غير أنها لم تنجح في تجاوز الخلافات الجوهرية، رغم الحديث عن تفاهمات جزئية. وفي هذا الإطار، دعا أنطونيو غوتيريش إلى تجنب الحلول العسكرية واستئناف المفاوضات، مع التشديد على ضرورة احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وفق القانون الدولي.
وفي خطوة تصعيدية أخرى، وجّهت إيران عبر مندوبها لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني رسالة رسمية تطالب فيها عدداً من الدول، بينها البحرين والسعودية وقطر والإمارات والأردن، بدفع تعويضات عن أضرار تقول إنها نتجت عن مشاركتها أو تسهيلها للعمليات العسكرية ضدها، مقدّرة الخسائر بنحو 270 مليار دولار تشمل أضراراً مادية وبشرية.
على الصعيد الميداني، تشير المعطيات إلى تراجع الهجمات الإيرانية منذ بدء الهدنة، مقابل استمرار التوتر في المنطقة، في وقت رفعت فيه إسرائيل حالة التأهب تحسبا لأي تصعيد جديد. كما أظهرت بيانات إسرائيلية سقوط عشرات القتلى وآلاف الجرحى نتيجة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة خلال الأسابيع الماضية.
وتعكس هذه التطورات تداخلا واضحا بين المسارات العسكرية والدبلوماسية، حيث تتقاطع التهديدات بالتصعيد مع محاولات التهدئة، في ظل غياب اتفاق شامل، ما يجعل مستقبل الهدنة هشاً وقابلاً للانهيار في أي لحظة
Exit mobile version