تصاعد الدعوات الدولية لاحتواء الحرب في الشرق الأوسط مع دخول المواجهة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة أسبوعها الأول

ادارة النشر7 مارس 2026آخر تحديث :
تصاعد الدعوات الدولية لاحتواء الحرب في الشرق الأوسط مع دخول المواجهة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة أسبوعها الأول
الحصاد24
مع دخول الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى أسبوعها الأول، تتصاعد التحذيرات الدولية من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، وسط دعوات أممية متزايدة لوقف التصعيد وإعطاء فرصة للحلول الدبلوماسية، في وقت تتواصل فيه الضربات العسكرية المتبادلة وتزداد المخاوف من تداعياتها على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.
ودعت الأمم المتحدة، الجمعة، إلى منح “فرصة للسلام” في المنطقة، مع حث الأطراف المتحاربة على خفض التصعيد وضبط النفس. وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن العالم بحاجة إلى خطوات عاجلة لاحتواء ما وصفه بـ”الحريق المتسع” في الشرق الأوسط، محذراً من أن استمرار القصف والتصعيد الخطابي يؤدي إلى مزيد من الدمار وسقوط الضحايا المدنيين.
بدوره، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن استمرار الهجمات المتبادلة قد يدفع النزاع إلى مرحلة يصعب السيطرة عليها، معتبراً أن العمليات العسكرية الحالية تمثل خرقا للقانون الدولي، ومشددا على ضرورة العودة إلى المسار الدبلوماسي لتجنب تداعيات خطيرة على الأمن الدولي، خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد التوتر في طرق الملاحة البحرية.
في المقابل، كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن بدء عدد من الدول الإقليمية جهود وساطة لاحتواء الحرب، مؤكدا أن طهران ملتزمة بتحقيق “سلام مستدام” في الشرق الأوسط، لكنها لن تتردد في الدفاع عن سيادة البلاد وكرامتها. وأضاف أن أي وساطة يجب أن تتوجه إلى الأطراف التي “أشعلت النيران”، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
وعلى خط الاتصالات الدولية، أعلن الكرملين أن روسيا تجري حواراً مع مسؤولين في القيادة الإيرانية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه الاتصالات أو أهدافها.
وفي ظل تصاعد التوتر، تباينت مواقف الدول الغربية والآسيوية حيال الحرب. فقد اعتبر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران تبدو متعارضة مع القانون الدولي، فيما دان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز الهجمات الإيرانية التي استهدفت مناطق مدنية في الشرق الأوسط، داعياً طهران إلى وقفها فوراً.
وفي أوروبا، جدد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز رفض بلاده الانخراط في العمليات العسكرية، مؤكدا أن موقف حكومته يقوم على رفض الحرب رغم معارضتها للنظام الإيراني. كما بحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني سبل منع انتقال الصراع إلى الأراضي العراقية، مشيدا بجهود بغداد للحفاظ على الاستقرار الداخلي.
من جهته، حذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من أن أي انهيار محتمل للدولة الإيرانية قد يؤدي إلى موجات هجرة واسعة ويشكل تهديدا مباشرا للأمن الأوروبي.
وفي سياق متصل، بدأت عدة دول اتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة تداعيات الحرب، من بينها إجلاء رعاياها من دول المنطقة وتعزيز التدابير الأمنية. فقد أعلنت فرنسا تنظيم رحلات لإجلاء مواطنيها، فيما أكدت الصين أنها قامت بإجلاء مئات من رعاياها منذ بدء التصعيد العسكري.
كما دخلت أوكرانيا على خط التطورات، إذ كشف مسؤول أوكراني أن كييف تستعد لإرسال عسكريين إلى منطقة الخليج لمساعدة الولايات المتحدة وحلفائها في التصدي للطائرات المسيّرة الإيرانية، مقابل الحصول على منظومات دفاع جوي من طراز “باتريوت” ودعم دبلوماسي في مواجهتها مع روسيا، في وقت أبدت فيه بعض الدول الخليجية اهتماما بالتقنيات الأوكرانية المضادة للطائرات المسيّرة.
وتأتي هذه التحركات الدولية في ظل مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الحرب، خاصة بعد إغلاق إيران مضيق هرمز الاستراتيجي، ما يهدد إمدادات الطاقة العالمية ويزيد من حدة التوتر في الأسواق الدولية. وفي ظل هذا المشهد المعقد، تتواصل الدعوات الدولية إلى وقف العمليات العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات قبل أن تنزلق المنطقة إلى مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة