إدريس طيطي/الحصاد24 دخلت الأزمة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التصعيد السياسي والعسكري، بعدما وجه مسؤولون إيرانيون تحذيرات شديدة اللهجة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدين أن أي تحرك عسكري ضد طهران سيقابل برد قاس قد يغير موازين التوتر في المنطقة.
وفي تصريحات عسكرية نقلتها وسائل إعلام إيرانية، أكد رئيس هيئة الأركان الإيرانية أن بلاده تمتلك قدرات ردع كافية لحماية سيادتها، مشيرا إلى أن أي هجوم محتمل لن يكون مجرد مواجهة عابرة بل سيترك آثارا كبيرة على الاستراتيجية الأميركية في الشرق الأوسط. وانتقد المسؤول نفسه ما وصفه بتناقض الخطاب الأميركي بين التلويح بالحرب وطرح فكرة التفاوض، معتبرا ذلك دليلا على غياب رؤية واضحة تجاه الملف الإيراني.
بالتوازي مع هذا التصعيد، تحركت طهران دبلوماسيا وقدمت شكوى رسمية إلى مجلس الأمن التابع لـالأمم المتحدة، اعتبرت فيها تصريحات ترامب تهديدا صريحا باستخدام القوة وانتهاكا للقانون الدولي. وأكد السفير الإيراني لدى المنظمة أن بلاده سترد بسرعة وحزم على أي اعتداء يستهدف أراضيها أو مصالحها، محملا واشنطن مسؤولية أي تداعيات محتملة على الأمن الإقليمي والدولي. كما شدد المسؤول الإيراني على أن بلاده لا تبحث عن مواجهة عسكرية، لكنها لن تتردد في الدفاع عن نفسها، داعيا مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف واضح إزاء ما وصفه بالتهديدات الخطيرة. وفي السياق نفسه، نقلت تصريحات عن مستشار المرشد الأعلى علي لاريجاني المقرب من علي خامنئي، أكد فيها أن إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، لكنها قد تعيد النظر في موقفها إذا تعرضت لهجوم عسكري مباشر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه محاولات التهدئة عبر قنوات تفاوض مباشرة وغير مباشرة بشأن الملف النووي، وسط تحركات عسكرية أميركية في المنطقة وضغوط اقتصادية متبادلة، ما يجعل المشهد مفتوحا على احتمالات متعددة بين التصعيد والعودة إلى طاولة الحوار