القنيطرة تحتفي بإيض ن يناير في عرس فني وثقافي استقطب الآلاف

ادارة النشر12 يناير 2026آخر تحديث :
القنيطرة تحتفي بإيض ن يناير في عرس فني وثقافي استقطب الآلاف

الحصاد 24/القنيطرة
عاشت مدينة القنيطرة، مساء الأحد 11 يناير 2026، على إيقاع ليلة استثنائية، بعدما تحولت القاعة المغطاة بالساكنية إلى فضاء نابض بالحياة والذاكرة، وهي تحتضن حفلا فنيا وثقافيا كبيرا قامت بتنشيط فقراته السيدة زهرة تامكروت بمناسبة رأس السنة الأمازيغية 2976. احتفال خرج عن المألوف، جمع بين الفن والهوية، وجعل من إيض ن يناير موعدا جماهيريا بامتياز، في ظل حضور قياسي تجاوز 1700 شخص.
الحفل، الذي نظمته جمعية تيميتار الخير بشراكة مع النقابة الوطنية للتجار والمهنيين بإقليم القنيطرة، كشف منذ لحظاته الأولى عن حجم الاهتمام الذي تحظى به المبادرات الثقافية المرتبطة بالهوية الأمازيغية. ولم يقتصر الحضور على الجمهور العريض، بل شمل أيضا منتخبين وفاعلين سياسيين، إلى جانب شخصيات من المجتمع المدني ووجوه إعلامية ورياضية وثقافية، ما منح التظاهرة طابعا جامعا تجاوز حدود الفعل الفني الخالص.
وفي كلمة بالمناسبة، اعتبر صالح أوسار، رئيس جمعية تيميتار الخير والكاتب الإقليمي لنقابة التجار والمهنيين، أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية هو تعبير صريح عن الاعتزاز بالهوية المغربية في تعددها وتكامل روافدها، مؤكدا أن التفاعل الكبير مع الحفل والتنظيم المحكم يعكسان وعيا متزايدا بأهمية الاستثمار في الثقافة باعتبارها رافعة أساسية للتلاحم المجتمعي.
وعرفت فقرات الحفل تنوعا لافتا، حيث تجاوب الجمهور مع عروض تراثية قدمتها فرقتا أحيدوس وأحواش، أعادت إلى الواجهة إيقاعات الذاكرة الجماعية، إلى جانب وصلات موسيقية أوركسترالية وعروض كوميدية أضفت على الأمسية أجواء من البهجة والانفراج. وأسهمت الإعلامية سكينة جعطي، من خلال تنشيطها للحفل، في خلق تواصل حي مع الحضور، والحفاظ على نسق احتفالي متواصل.
اللجنة المنظمة أكدت أن الإقبال فاق كل التوقعات، إذ امتلأت القاعة عن آخرها، ما اضطرها إلى إضافة فقرات فنية جديدة تفاعلا مع رغبة الجمهور، في مشهد عكس نجاح الرهان على التنوع والجودة.
وشكلت لحظة التكريم محطة مؤثرة ضمن فقرات الحفل، حيث جرى الاحتفاء بعدد من الأسماء التي ساهمت في مجالات مختلفة، من بينها الأستاذ سعد الدين العثماني، والسيدة أمينة حروزة، وحفيظة الكليدي مديرة ملحقة غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالقنيطرة، وهشام الدكيك مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم داخل القاعة، إلى جانب فعاليات جمعوية وطبية ومدنية، من ضمنهم عبد الكريم أوزروال، محمد موماد، البروفيسور ياسين الحفياني مدير مستشفى الزموري، حسن الضرضوري، خالد أزوار، وطه بيجو.
ويأتي هذا الحدث في سياق وطني يحمل دلالة خاصة، بعد إقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها بقرار ملكي، ما منح للاحتفال بعدا رمزيا إضافيا، وجعل من القنيطرة نموذجا لمدينة تختار الاحتفاء بتاريخها وهويتها عبر الثقافة والفن، بروح واثقة ومنفتحة.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة