يفيد ميلود… نُبل الإبداع ودفء الإنسان

ادارة النشر30 يوليو 2025آخر تحديث :
يفيد ميلود… نُبل الإبداع ودفء الإنسان

الحصاد24/القنيطرة

لم يكن حصول الفنان يفيد ميلود على تكريمين متتاليين في نفس السنة، من طرف جمعية مركز التنمية للتربية والتكوين وجمعية تيمة، أمرا او اعتباطيا أو وليد صدفة، بل هو اعتراف مستحق لرجل ترك أثره في دروب الفن، وزرع محبته في قلوب الناس. إنه تكريم لفنان لا يزال يعطي، ويبدع، ويتنفس الفن كما يتنفس الوفاء.

الحديث عن يفيد ميلود لا يُختزل في لقب أو جملة، لأنه فنان بصيغة متعددة، جمع بين روح الغيوان، ونبض المسرح، وسلاسة الزجل، فكان اسمه حاضرًا في كل محطة فنية صادقة، لا يطلب التصفيق، بل يترك أثره بصمت الكبار.

هو من جيل الرواد، ممن عبروا الزمن محتفظين بصدق البدايات، رغم أن الكثير من الرفاق رحلوا، إلا أنه بقي وفيًا للمسار، وللأصدقاء، وللرسالة الفنية النبيلة. ومن يعرفه عن قرب، يدرك أنه لا يملك فقط حسًا فنيًا عاليًا، بل يحمل قلبًا نقيًا، ولسانًا لا يعرف إلا طيب الكلام، وسلوكًا يُجسّد فيه الإنسان قبل الفنان.

يفيد ميلود، كما يرويه كل من اشتغل معه، رجل لا يغيب عن الذاكرة، لأنه لا يغيب عن الناس. يسأل، يتصل، يطمئن، يحضر، ويظل ثابتًا في علاقاته رغم تراجعات الصحة أو تقلبات الحياة.

في زمن عزّ فيه الوفاء، يظل هذا الرجل واحدًا من القلائل الذين حافظوا على ملامح الجيل الذي آمن بأن الفن رسالة، وأن الصداقة التزام، وأن الكلمة الطيبة لا تموت.

لذلك، فإن تكريمه هو في الأصل تكريم لفن جميل لم يمت، ولقيم لا تزال تحيا في قلوب بعض الفنانين الحقيقيين.

نتمنى له الصحة والعافية وطول العمر، ليبقى بيننا مثالًا للفنان الإنسان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة