إدريس طيطي /الحصاد24
في إطار الدينامية الوطنية الجديدة الرامية إلى وضع تصور شامل للتنمية المندمجة على المستوى الترابي، سيعقد لقاء تشاوري بإقليم القنيطرة يوم الجمعة 07 نونبر 2025، على الساعة الثامنة والنصف صباحا (08:30)، بمقر عمالة إقليم القنيطرة، وذلك حول مرحلة تصميم وإعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.
اللقاء الذي سيترأسه السيد عامل إقليم القنيطرة، يأتي في سياق تعزيز مقاربة التشاور والتنسيق بين مختلف الفاعلين الترابيين، خاصة جمعيات المجتمع المدني، من أجل إشراكهم الفعلي في رصد احتياجات المواطنين وتحديد الأولويات التنموية في مختلف المجالات الاجتماعية والثقافية والفنية والبيئية والصحية والتربوية والرياضية والشبابية.
وتأتي هذه المبادرة في انسجام تام مع الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي ما فتئ يؤكد في جميع خطاباته على أن التنمية الحقيقية تقوم على الإنصات للمواطنين والتفاعل مع احتياجاتهم، وإشراك الشباب في صياغة المستقبل، وترسيخ ثقافة المشاركة والتواصل المسؤول. فالتنمية في المفهوم الملكي ليست مشاريع تقنية فحسب، بل هي رؤية متكاملة تقوم على الإنسان كأولوية وكغاية لكل سياسات الدولة.
وتعد هذه المحطة التشاورية فرصة حقيقية لإبراز دور المجتمع المدني كشريك أساسي في التنمية، حيث ينتظر أن تساهم الجمعيات الجادة والنشيطة في تشخيص الأوضاع الميدانية بدقة، ورصد الاختلالات القائمة، واقتراح مشاريع تنموية قادرة على الاستجابة لانتظارات الساكنة بمختلف فئاتها العمرية والاجتماعية.
وفي هذا الإطار ينتظر من المصالح المختصة بالعمالة أن تعمل على انتقاء الجمعيات النشيطة والجادة، تلك التي بصمت مسارها بأنشطة ملموسة ومشاريع ميدانية ذات أثر إيجابي، وتعرف بمصداقيتها ونزاهتها، بعيدا عن الجمعيات المسترزقة أو المشبوهة أو المستغلة لأهداف غير نزيهة. فنجاح أي مشروع تنموي رهين بجودة الفاعلين المنخرطين فيه ومدى التزامهم بروح المواطنة والعمل التطوعي النبيل.
كما ينتظر من السيد العامل أن يؤكد على ضرورة الصرامة والشفافية في التعامل مع هذا الورش الهام، لضمان أن تكون المشاركة مبنية على الكفاءة والمسؤولية لا على الولاءات أو الحسابات الضيقة، حتى يتحقق الهدف المنشود من هذه اللقاءات التشاورية والمتمثل في بناء تنمية عادلة وشاملة تستجيب لتطلعات المواطنين.
إن نجاح الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية بإقليم القنيطرة سيظل رهينا بمدى التلقائية والصرامة والشفافية التي ستدار بها المشاورات، وبقدرة الفاعلين المحليين على ترسيخ ثقافة المشاركة والتكامل خدمة للمصلحة العامة، وقطع الطريق أمام كل من يسعى إلى الاسترزاق أو العرقلة الحزبية.
ويبقى الرهان الأكبر هو تمكين الشباب والجمعيات المواطنة من أخذ مكانهم الحقيقي في صلب هذا المشروع، ليكونوا فاعلين لا متفرجين، ومنخرطين في بناء مستقبل تنموي متوازن يليق بمدينة القنيطرة وإقليمها الواسع










