هروب الأطباء نحو القطاع الخاص… وترك المرضى يواجهون أقدارهم بمستشفى الحسن الثاني بأكادير

ادارة النشر1 سبتمبر 2025آخر تحديث :
هروب الأطباء نحو القطاع الخاص… وترك المرضى يواجهون أقدارهم بمستشفى الحسن الثاني بأكادير

لطيفة الطويلب /أكادير

في الوقت الذي يعاني فيه مستشفى الحسن الثاني بأكادير من نقص حاد في الأطر الطبية والتجهيزات، يتواصل ما يشبه النزيف الصامت بهروب عدد من الأطباء نحو العيادات والمصحات الخاصة، حيث الامتيازات أكبر، والظروف المهنية أوفر، والعائد المادي أكثر جاذبية.

هذا “الهروب الجماعي” لا يمكن فصله عن واقع الإهمال والتهميش الذي يطبع القطاع العمومي، لكنه في النهاية يتم على حساب المرضى البسطاء، الذين لا يملكون ثمن الاستشفاء في المصحات، ولا حول لهم إلا انتظار موعد قد لا يأتي، أو طبيب قد لا يظهر.

لقد أصبح مشهد القاعات الممتلئة بالمرضى، وطوابير المنتظرين أمام غرف الفحص، جزءًا عاديا من يوميات مستشفى الحسن الثاني. فيما تتحول بعض التخصصات الطبية إلى شبه “مناطق منعدمة الخدمات”، بسبب مغادرة الأطباء، أو غياب التغطية الكافية في جدول المناوبات.

وفي ظل هذا الوضع، لا يمكن الحديث عن “حق الصحة” إلا كحبر على ورق، ولا عن “الدولة الاجتماعية” إلا كشعار دون مضمون. فالعدالة الصحية لا تتحقق بتعميم التغطية فقط، بل بتأهيل المرفق العمومي، وضمان الكرامة العلاجية للمواطن، أينما كان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة