من فرحة الصعود إلى كابوس الحسابات… الكاك وجمهوره بين الحلم والخذلان

ادارة النشر17 مايو 2025آخر تحديث :
من فرحة الصعود إلى كابوس الحسابات… الكاك وجمهوره بين الحلم والخذلان

ادريس طيطي /القنيطرة

لم تكن فرحة الجمهور القنيطري بصعود النادي القنيطري إلى القسم الوطني الثاني مجرد احتفال عابر، بل كانت بمثابة لحظة بعث جديدة لفريق اعتاد أن يتنفس في القسم الأول، وتغنى التاريخ يوماً بملاحمه الكروية. اعتقد عشاق “الكاك” أن عجلة الزمن بدأت في الدوران مجددًا نحو المجد، وأن صعود الفريق ليس سوى أول خطوة في طريق العودة إلى المكان الطبيعي ضمن الكبار.

رافقت الجماهير فريقها كما يرافق الظل صاحبه، لم تتخلف عن التنقل، لم تبخل بالشعارات ولا بالأهازيج، زرعت الأمل في المدرجات، ونفخت الروح في قلوب اللاعبين. كل مباراة كانت موعدًا للحلم، كل نقطة كانت ترانيم للعودة… لكن ما لبث الحلم أن تشقق.

وبينما كانت الأنظار تتطلع إلى المراتب العليا والمنافسة على ورقة الصعود، دخل الفريق تدريجيًا دوامة الحسابات، وبدل أن يتصارع على المقدمة، وجد نفسه يصارع للبقاء، يتابع الاحتمالات، ويضع اليد على القلب خوفًا من السقوط مجددًا إلى قسم الهواة.

اليوم، الكاك في موقف لا يُحسد عليه. السيناريوهات تتقاذف الأذهان، والجمهور يحصي النقاط بفارغ الصبر. من بين هذه السيناريوهات، يبرز السيناريو الثاني كأحد سُبل النجاة: تعادل سطاد المغربي مع أولمبيك خريبكة، وفوز الكاك على وداد فاس، وانتصار مولودية وجدة على يوسفية برشيد. في هذه الحالة، سيتساوى الثلاثي في رصيد 35 نقطة، وستُفصل النسبة العامة بين مصير البقاء أو لعب الباراج. ولحسن الحظ، الكاك هو الأفضل نسبيًا بنسبة (ـ3)، مقارنة بسطاد المغربي (ـ6)، ومولودية وجدة (ـ7).

هي لحظات عصيبة تمر على كل من يعشق هذا الكيان. من نشوة الصعود إلى قلق الحسابات، من مدرجات الأمل إلى مقاعد الانتظار، يبقى السؤال معلقًا: متى يعود الكاك فعلاً، لا مجرد صعود عابر، بل عودة تليق باسمه وتاريخه، وتضع حدًا لمعاناة جمهور ما زال يؤمن أن “الكاك لا يموت”؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة