ملف الأعوان المؤقتين بوزارة التجهيز والماء… “الشساعة الاستثنائية” بين انتظار الإنصاف وتبخر الوعود

ادارة النشر14 مايو 2025آخر تحديث :
ملف الأعوان المؤقتين بوزارة التجهيز والماء… “الشساعة الاستثنائية” بين انتظار الإنصاف وتبخر الوعود

الحصاد 24 – متابعة

لا تزال فئة الأعوان المؤقتين بوزارة التجهيز والماء، المعروفين باسم “الشساعة الاستثنائية”، تعيش أوضاعاً مقلقة، بعد سنوات من العمل الميداني دون تسوية لوضعيتها القانونية والمادية، وسط تجاهل مستمر من طرف الوزارة الوصية، رغم اللقاءات المتكررة والوعود التي لم تخرج بعد من دائرة الكلام.

وفي اتصال أجرته جريدة “الحصاد 24” مع رئيس الجمعية الوطنية للأعوان الشساعة الاستثنائية، أكد لنا بالحرف: “لحد الساعة، لم يتحقق أي شيء. الأمور ما تزال على حالها، ولا يوجد أي قرار صادر عن السيد الوزير. لا زيادة، لا تعويضات، ولا أي حق من الحقوق الأساسية التي حُرمت منها هذه الفئة.”

وأضاف أن الحوارات التي سبقت بين الوزارة والنقابات الثلاث الأكثر تمثيلية، لم تُفضِ إلى أي نتيجة ملموسة، وظلت مجرد جلسات استماع دون قرارات تنفيذية. كما أشار إلى أن العديد من الأعوان ما زالوا مدرجين بشكل تعسفي ضمن فئة “الإنعاش الوطني”، في حين أنهم يشتغلون فعلياً ضمن المنظومة الإدارية لوزارة التجهيز والماء، ويجب إدماجهم رسمياً ضمن الأعوان المؤقتين، على غرار زملائهم في مختلف الأقاليم مثل كلميم، تزنيت، الدار البيضاء، وسيدي إفني.

ومع اقتراب نهاية ولاية الوزير نزار بركة، يسود القلق بين صفوف الأعوان، الذين باتوا يخشون أن يتم طي هذا الملف دون حل، خاصة بعد سماعهم أكثر من مرة وعوداً تؤكد أن الوزير “واقف على الملف” وسيجد له مخرجاً قريباً. إلا أن الواقع، كما يقول ممثلو الجمعية، لم يتغير. بل زاد من إحساسهم بالإقصاء والتهميش، وأصبح الخوف من ضياع الفرصة أكبر من أي وقت مضى.

“يُحال البعض على التقاعد، وربما آخرون يُحالون إلى القبر، دون أن ينالوا حقوقهم التي اشتغلوا من أجلها سنوات طويلة”، بهذه العبارة المؤثرة لخّص رئيس الجمعية حالة اليأس التي تخيم على هذه الفئة، التي ترى أحلامها تتبخر على أعتاب وزارة لم تفِ بوعودها.

وفي انتظار الحل الجذري، تطالب الجمعية الوزير باتخاذ إجراءات مرحلية مستعجلة، على الأقل من باب الإنصاف الفوري، ومنها:

إصدار مذكرات داخلية لتوحيد الأجور وصرف المتأخرات؛

تمتيع الأعوان بالتغطية الصحية والاجتماعية؛

الاعتراف القانوني بفئة الأعوان المدرجين ضمن “الإنعاش الوطني” ودمجهم في أماكنهم الطبيعية؛

تسويةتلوصعية ضمن وفق معايير واضحة وعادلة .

إن تسوية هذا الملف لم تعد مسألة تقنية أو إدارية، بل أصبحت اختباراً حقيقياً للإرادة السياسية، وفرصة لإعادة الاعتبار لشريحة واسعة من أبناء الوطن الذين اشتغلوا في الظل طويلاً دون أن يُنصفهم أحد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة