ادريس طيطي /القنيطرة
أصبح من السهل اليوم أن نتعرف على سلوك الناس وميولاتهم، بل وحتى على مستواهم الأخلاقي والثقافي، فقط من خلال صفحاتهم، وتفاعلاتهم، ومن يختارون متابعته.
صفحتك على وسائل التواصل ليست مجرد مساحة شخصية، بل هي انعكاس مباشر لصورتك أمام عائلتك، أصدقائك، ومحيطك المهني. فحين تتابع أشخاصًا يقدمون محتويات ساقطة أو تافهة أو منحلة، فإنك تشارك – ولو دون قصد – في نشر هذا الانحطاط، وفي تدمير الذوق العام والقيم التي يفترض بنا الحفاظ عليها.
المؤسف أن بعض “المتحولين أخلاقيًا” ممن لا يملكون أي رصيد معرفي أو أخلاقي، صاروا يتصدرون المشهد فقط لأننا نحن من صنعنا لهم هذا “البريق”، بتتبع أخبارهم، ومشاركة تفاهاتهم، ومنحهم نسب مشاهدات خيالية.
قبل أن تشير بأصبعك إلى محتوى تافه أو تنقد صاحبه، اسأل نفسك: هل أنا أحد من ساهم في نجاحه؟ هل أنا من دعمه بإعجاب أو تعليق أو متابعة؟
احذر، فقد تضع نفسك في خانة لا تليق بك، فقط لأنك أهديت دعمك لمن لا يستحق.











