الحصاد 24

عبّرت كل مكونات وفعاليات نادي القنيطري للرماية بالنبال عن غضبها الشديد واستنكارها العميق إزاء ما وصفته بـ”العبث الرياضي” الذي طال المنتخب الوطني، بعد إقصاء البطلة خولة أوبري بشكل غير مبرر من تمثيل المغرب في بطولة عربية نُظّمت مؤخرًا، وأسفرت عن نتائج كارثية هوت بترتيب المنتخب المغربي إلى المراتب الدنيا.
خولة أوبري ليست مجرد اسم عابر في سجل الرماية المغربية، بل هي أيقونة وطنية راكمت تجربة تمتد لأكثر من 15 سنة، حصدت خلالها عشرات الألقاب الوطنية والعربية والإفريقية والدولية، من أبرزها:
بطلة المغرب لسنة 2010 و2011 و2012، وبطلة عربية سنة 2010 بخمس ميداليات ذهبية وثلاث فضيات، والمرتبة الثالثة فرق في البطولة الإفريقية سنة 2010، كما تم تتويجها ثالث أحسن رياضية بالمغرب في الموسم الرياضي 2010/2011، ونالت لقب كأس العرش (المرتبة الأولى) لسنة 2010، والمرتبة الثالثة في الدوري الدولي للرماية داخل القاعة بمراكش 2011.
استمر عطاء البطلة في السنوات التالية، حيث حققت اللقب الوطني للفرق سنة 2012، والمرتبة الثانية في كأس العرش لنفس السنة، ثم وصيفة بطلة المغرب سنة 2013. كما مثلت المغرب ضمن صفوف المنتخب الوطني سنة 2015، وشاركت في البطولة العربية للسيدات بالشارقة محققة المرتبة الثالثة فرق، وحازت على لقب كأس العرش سنة 2015، ولقب البطولة الوطنية للفرق سنة 2016.
أما في المرحلة الأخيرة من مسيرتها، فقد واصلت تألقها بثبات، حيث فازت بـلقب البطولة الوطنية للفرق سنة 2019، ولقب كأس العرش لنفس السنة، والمرتبة الثالثة فردي في بطولة 2020، ثم المرتبة الأولى فرق لسنة 2020، والمرتبة الرابعة فردي سنة 2022، والمرتبة الثالثة في كأس العرش لسنة 2022. كما أحرزت بطولة المغرب صنف مختلط سنة 2023، واحتلت المرتبة الأولى في اختبار المنتخب الوطني لسنة 2023، ثم وصيفة بطلة المغرب لسنة 2023، والمرتبة الثالثة في كأس العرش لنفس السنة.
رغم هذا السجل الذهبي، فوجئ الجميع بإقصائها من المشاركة في البطولة العربية الأخيرة، رغم انتقائها بشكل نزيه وشفاف ضمن تشكيلة المنتخب الوطني، ليتم تعويضها بعناصر تفتقر للخبرة والمستوى، ما تسبب في أداء باهت ونتائج مخيبة للآمال.
وأثار هذا القرار استياءً كبيرًا لدى المهتمين بالشأن الرياضي، خصوصًا مع وجود اتهامات موجهة إلى ما يُعرف بالمكتب المديري “المزعوم” للجامعة، والذي يشتغل دون أي شرعية قانونية واضحة، ويعتمد حسب مصادر النادي على الولاءات بدل الكفاءات، في غياب تام لمبادئ الشفافية والعدالة.
كما كشف مصدر من النادي أن الإقصاء لم يكن تقنيًا فحسب، بل رافقته ممارسات غير أخلاقية ومهينة في حق البطلة خولة، منها التلفظ بكلمات نابية من طرف أحد مسؤولي الجامعة، في تجاوز صارخ لقيم الرياضة واحترام الرياضيين.
نادي القنيطري للرماية بالنبال حمّل بدوره مسؤولية هذا التراجع الخطير إلى الإدارة الوصية على القطاع، متهمًا إياها بـ”الصمت المريب”، الذي يُفسّر على أنه تواطؤ أو إهمال مقصود، مما يهدد مصداقية الرياضة الوطنية. وطالب النادي بـفتح تحقيق عاجل ومستقل، وترتيب الجزاءات المناسبة، واسترجاع كرامة الأبطال الحقيقيين، وعلى رأسهم خولة أوبري، التي يشهد التاريخ الرياضي المغربي بعطائها المتواصل وإنجازاتها المشرفة.
وأكد النادي في ختام بيانه أن خولة أوبري ليست فقط بطلة بالأرقام، بل نموذج للرياضية المنضبطة والملتزمة والمثابرة، وأن إقصاءها بهذه الطريقة هو إقصاء لقيمة مغربية، وخسارة فادحة للرماية الوطنية.










