فضيحة تربوية بسيدي الطيبي: طرد اطفال في وضعية اعاقة من قسمهم المدمج وتعويضهم بالتعليم الاولي رغم الترخيص الرسمي

ادارة النشر3 ديسمبر 2025آخر تحديث :
فضيحة تربوية بسيدي الطيبي: طرد اطفال في وضعية اعاقة من قسمهم المدمج وتعويضهم بالتعليم الاولي رغم الترخيص الرسمي

إدريس طيطي/حمزة زناني

شهدت فرعية الحنشة التابعة لمجموعة مدارس اولاد موسى بسيدي الطيبي، صباح الاربعاء 3 دجنبر 2025، واقعة صادمة بعد طرد اطفال في وضعية اعاقة ذهنية من قسمهم المدمج داخل المؤسسة، وهو القسم الذي ظلت جمعية التحدي لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة تستغله لمدة ست سنوات كاملة، وتدخل معه موسمها السابع بمواد لوجستيكية وبيداغوجية كاملة تستجيب لحاجيات هذه الفئة.

القسم المدمج لم يكن مجرد فضاء دراسي، بل مشروع تربوي دامج احتضن الاطفال وعمل على تأهيلهم وتمكينهم من الاندماج المدرسي. ورغم ذلك، وجد هؤلاء الاطفال انفسهم فجأة ممنوعين من الدخول الى قسمهم، في الوقت الذي تتوفر فيه الجمعية على ترخيص رسمي عدد 4511 صادر عن المديرية الاقليمية للتربية والتعليم الاولى والرياضة، والذي يسمح لها باستغلال قاعات بمدرسة الاندلس وفرعية الحنشة الى غاية نهاية الموسم الدراسي 2025-2026.
وتفاجأت الجمعية والاسر بان القسم المدمج الذي يدرس فيه الاطفال منذ ثلاث سنوات قد تم منحه لجمعية تشتغل بالتعليم الاولي، في خطوة تعتبر اقصاء مباشرا لفئة ضعيفة هي اولى بهذا الفضاء واكثر حاجة اليه. فهل يعقل ان يتم تعويض اطفال يعانون الاعاقة الذهنية باطفال اسوياء في فضاء مخصص اصلا للدمج المدرسي؟ اين هي مبادئ تكافؤ الفرص اذا كان من يحتاج الى القسم هو اول من يتم طرده منه؟

وتوجهت اطر الجمعية والامهات والاباء الى مدير المؤسسة للاستفسار عن هذا القرار، فجاء الرد صادما ومهينا بكلمة واحدة: “سيرو فين بغيتو”. وهو رد اعتبرته الجمعية اساءة خطيرة ومس كرامة الاطفال واسرهم، ولا يليق بمسؤول تربوي.

وتشدد جمعية التحدي على ان المديرية الاقليمية التي منحت الترخيص الرسمي لم تخبرها ابدا بالغائه، مما يجعل ما وقع خرقا واضحا وشططا في استعمال السلطة، واعتداء على هيبة المديرية نفسها باعتبارها الجهة المانحة للترخيص. ولذلك، تطالب الجمعية المديرية الاقليمية بالتدخل العاجل لحماية قرارها الرسمي، واعادة الامور الى نصابها، ومنع كل تجاوز يمس الاطفال في وضعية اعاقة او يعبث بالوثائق الادارية القانونية.

كما تطالب الجمعية وزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة بالتدخل الفوري لوضع حد لمثل هذه الخروقات التي تضرب بجهود الدولة في مجال التربية الدامجة عرض الحائط، وتمس صورة المدرسة العمومية وحق الفئات الهشة في التعليم والدعم.

وتؤكد الجمعية ان ما جرى ليس مجرد سوء تقدير، بل اعتداء مباشر على حق الاطفال في وضعية اعاقة في التعليم، ونسف لمشروع الدمج المدرسي، وتجاهل صادم لسنوات من العمل التربوي داخل هذا القسم. وقد استنكر فاعلون جمعويون واعلاميون ما وقع، باعتباره واقعة لا يقبلها عقل ولا ضمير.

وفي ختام الوقفة الاحتجاجية، شددت الجمعية والاسر على انهم لن يصمتوا عن هذا الاقصاء، وان اعادة الاطفال الى قسمهم ليست مطلبا اداريا فقط، بل واجب قانوني وانساني واخلاقي. فهؤلاء الاطفال هم اولى بتكافؤ الفرص، وحرمانهم من قسمهم هو جرح في كرامتهم قبل ان يكون خرقا للقانون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة