إدريس طيطي
من الطبيعي ان اي زائر لمدينة القنيطرة او حتى احد ساكنتها يعرف جيدًا الحالة التي آل اليها سوق الحرية. فبمجرد المرور بجانبه لا يملك المار الا ان يقبض على انفه اتقاء لروائح كريهة تنبعث من كل اركانه خصوصًا عند مداخله الاربعة التي تكاد تغرق المكان بالانبعاثات سواء من امام محلات الدجاج او من بوابة بيع السمك او من مدخل الخضر. انها روائح تزكم الانوف وتجعل الساكنة والمارة في معاناة يومية مستمرة.
صراحة من الطبيعي ان سكان الاحياء المجاورة لسوق الحرية سيُسعدهم كثيرًا خبر زيارة عامل اقليم القنيطرة لهذا السوق. فالجميع يعلم حجم المعاناة اليومية التي يخلفها السوق من روائح وفوضى، وحتى ان سبقت الزيارة حملة نظافة فان الوضع الحقيقي للسوق سيبقى بارزًا للعيان.
وقد قام عامل الاقليم السيد عبد الحميد المزيد بزيارة ميدانية تفقدية لسوق الحرية، رفقة وفد رسمي رفيع ضم كلا من رئيس المجلس الجماعي لمدينة القنيطرة، ومديرة الوكالة الحضرية، ورئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة الإقليم، ومدير ديوان العامل، وباشا المدينة بالنيابة السيد خليفة بن شريج، وباشا رئيسة الملحقة الإدارية الثالثة السيدة ليلى بن جلون، الى جانب اطر من قسم التعمير والتجهيز. وخلال هذه الجولة وقف على الحالة المتدهورة للسوق واستمع الى مشاكل التجار ومطالبهم.
وخلال كلمته طمأن عامل الاقليم التجار والساكنة على حد سواء، مؤكدا ان سوق الحرية سيتم هدمه وإعادة بنائه من جديد في حلة عصرية تستجيب لشروط السلامة والجودة وتواكب تطلعات المهنيين وتنمية المدينة. وهو اعلان خلف ارتياحا كبيرا لدى الساكنة والتجار الذين عبروا عن شكرهم لهذه الخطوة المنتظرة.
السوق يقع في قلب المدينة بين الاحياء الشعبية والمركز وهو موقع حساس يستوجب معالجة عاجلة لاعادة الاعتبار لهذا الفضاء التجاري وتحسين شروطه لتعيش الساكنة والمارة في بيئة صحية خالية من الروائح الكريهة التي شوهت صورة السوق طيلة السنوات الماضية.











