طنجة الراقية تمطر شكايات… ومولينكس أمام العدالة في انتظار استكمال تطهير الفضاء من الأوساخ البشرية

ادارة النشر23 نوفمبر 2025آخر تحديث :
طنجة الراقية تمطر شكايات… ومولينكس أمام العدالة في انتظار استكمال تطهير الفضاء من الأوساخ البشرية

إدريس طيطي

تكلمت كثيرا عن أولئك التافهين الذين لوثوا الفضاء الرقمي المغربي وشوهوا صورة مواقع التواصل الاجتماعي، لكن ما أثلج صدري فعلا هو موقف سكان مدينة طنجة العالية؛ تلك المدينة الراقية التي أثبتت اليوم أن لها من الوعي والرقي ما يجعلها لا تتسامح مع الانحلال ولا مع من يعتدي على شرف المغاربة. فبعد أن تقدمت إحدى الجمعيات بشكاية ضد ما يعرف بـ“مولينيكس”، تهاطلت الشكايات من المواطنين، مواطنو طنجة الحقيقيون الذين رفضوا أن تمر الإساءات والتشهير والتحريض على الفساد مرور الكرام.

هذا التفاعل الشعبي الواسع يعكس رقي المنطقة ونبل سكانها الذين اختاروا الطريق القانوني للتصدي لهؤلاء المنحطين الذين لوثوا سمعة البلاد، وتمادوا في العهر الرقمي والتفاهة والابتذال، حتى ظنوا أن المغرب مرتع لفوضاهم الأخلاقية. واليوم أصبح مولينيكس أمام المحكمة في مواجهة تهم ثقيلة: التشهير، البغاء، التحريض على الفساد، والإساءة لسمعة المغاربة… تهم تمس عرض الوطن كله، لا شخصا واحدا.

إنها صحوة… سمّها ثورة، استفاقة، أو غضبا شعبيا… لا يهم. المهم أن هناك وعيا جماعيا بدأ يتشكل؛ وعيا يرفض أن يستمر أولئك الذين وصفتهم سابقا بـ“الأوساخ البشرية” في التمادي بنفس السلوك المنحط، ونفس الخطاب المليء بالبغاء والتفاهة والوقاحة دون حياء. أسماء كثيرة تتصدر هذا السقوط الأخلاقي، ولا يعقل أن يظلوا يعيثون في الفضاء الرقمي فسادا دون تدخل حازم يضع لهم حدا.

اليوم، من طنجة، أرفع التحية للضابطة القضائية، وللعدالة، وللسيد وكيل الملك، ولكل مكونات السلطة القضائية التي استجابت لمطالب الشعب المغربي. فهم أبناء هذا الوطن، ولا يمكن أن يقبلوا بأن تُسقط على المغاربة صورة مشوهة لا تشبههم ولا تعبر عن قيمهم الراسخة.

لقد وصلنا إلى مرحلة لا يمكن السكوت بعدها. فالمغرب ليس مكبا للعهر الرقمي، ولا ساحة للابتذال، ولن يسمح شعبه الأصيل بأن تُلصق به صور لا تشبه تاريخه ولا أخلاقه ولا طهارة يومه، وسيبقى التطهير مستمرا حتى يُستعاد للفضاء الرقمي احترامه وهيبته.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة