سابقة من نوعها.. وزارة الصحة تعفي مدير مستشفى الحسن الثاني بأكادير وسط احتجاجات متصاعدة

ادارة النشر10 سبتمبر 2025آخر تحديث :
سابقة من نوعها.. وزارة الصحة تعفي مدير مستشفى الحسن الثاني بأكادير وسط احتجاجات متصاعدة

لطيفة الطويلب /أكادير

أقدمت وزارة الصحة مؤخرًا على إعفاء مدير المستشفى الجهوي الحسن الثاني بمدينة أكادير من مهامه، وذلك في أعقاب موجة من الاحتجاجات التي قادها عدد من النشطاء والفاعلين الجمعويين، إلى جانب مواطنين ومواطنات مرتفقي المرضى بهذه المؤسسة التي باتت كابوسا مزعجا لدى العامة، والذين عبروا عن استيائهم العميق من الأوضاع المتردية التي يعرفها هذا المرفق الصحي الحيوي بالجهة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوة جاءت في سابقة من نوعها، بعدما أقدم وزير الصحة مؤخرًا على إعفاء مجموعة من المدراء الجهويين، ومن بينهم مدير المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير.

وقد شملت هذه الاحتجاجات، التي شهدت مشاركة متزايدة خلال الأسابيع الماضية، رفع شعارات تطالب بتحسين الخدمات الصحية، معالجة النقص الحاد في الموارد البشرية، وتوفير التجهيزات الطبية الأساسية، بالإضافة إلى المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الاختلالات المتكررة التي يعيشها المستشفى منذ سنوات.

وجاء قرار الإعفاء في ظل تنامي الضغط الشعبي والإعلامي، حيث اتهمت فعاليات مدنية محلية الإدارة السابقة بالفشل في تسيير المرفق وتوفير الحد الأدنى من الخدمة الصحية التي تحفظ كرامة المرضى. وفي الوقت الذي رحب فيه المواطنون بهذه الخطوة الجريئة، فإنهم شددوا على أن تغيير الأشخاص لا يكفي وحده، ما لم تصاحبه رؤية إصلاحية شاملة تعيد الثقة في المنظومة الصحية، خصوصا أن المستشفى الجهوي بأكادير تصب فيه كل المستشفيات الإقليمية بالجهة التي تعرف كثافة سكانية كبيرة.

وفي تطور لافت للأمور بهذا المرفق الحساس، أعلنت وزارة الصحة رسميًا عن فتح باب الترشح لشغل منصب مدير المستشفى الجهوي الحسن الثاني، وهو ما يؤشر على توجه نحو ضخ دماء جديدة في إدارة المستشفى، في أفق تحسين حكامته وتجاوز أزماته الهيكلية التي بات يعاني منها مواطنو الجهة. ويرتقب أن يشهد هذا المنصب تنافسا بين عدد من الأطر الصحية والإدارية، في ظل تطلع الساكنة إلى تغيير فعلي يلمسونه في جودة الخدمات والرعاية الصحية المقدمة.

وبينما ينتظر المواطنون أن يتم تعيين مدير جديد بكفاءة عالية ورؤية واضحة للإصلاح، تظل الأنظار موجهة نحو وزارة الصحة، ليس فقط لضمان تعيين مسؤول مناسب، بل أيضًا لمواكبة هذا التغيير بخطط ملموسة على أرض الواقع، تضع حدًا لمعاناة المرضى وتعزز الحق في الصحة كحق دستوري أساسي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة