في خطوة تعكس العناية التي توليها المديرية العامة للأمن الوطني لموظفيها، أجرى وفد أمني رفيع المستوى زيارة إلى المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير، للاطمئنان على الحالة الصحية لضابط أمن يعمل بولاية أمن أكادير، بعدما تعرض لعملية دهس متعمدة أثناء مزاولته لمهامه النظامية في إطار الحفاظ على الأمن والنظام العام.
وتأتي هذه الزيارة بتكليف مباشر من المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، الذي أصدر تعليماته للمصالح الصحية والاجتماعية التابعة للأمن الوطني من أجل ضمان التكفل الشامل بجميع العلاجات الضرورية للشرطي المصاب، وتمكينه من مختلف أشكال الدعم والمواكبة اللازمة، تقديرا لما أبان عنه من حس مهني وتفان في أداء واجبه.
وفي مبادرة تحمل دلالات الاعتراف بالتضحيات التي يقدمها نساء ورجال الأمن الوطني خلال أداء مهامهم، قرر المدير العام للأمن الوطني منح الموظف المصاب ترقية استثنائية إلى درجة ضابط أمن، تقديرا لشجاعته وتضحيته الجسيمة أثناء تدخله المهني لحفظ الأمن والنظام العام.
وضم الوفد الأمني الذي قام بهذه الزيارة كلا من والي أمن أكادير، ومدير مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، ومفتش مصالح الصحة للأمن الوطني، إلى جانب أطر من مديرية الموارد البشرية بالمديرية العامة للأمن الوطني.
وقد شكلت الزيارة مناسبة للاطلاع عن قرب على الوضع الصحي للشرطي المصاب، وتفقد البروتوكول العلاجي الذي يخضع له، فضلا عن الوقوف على مدى استقرار حالته الصحية واستجابته السريعة للعلاج، رغم خطورة الإصابات الجسدية التي تعرض لها جراء عملية الدهس.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تعرض الشرطي لمحاولة قتل عمدي، بعدما أقدم أحد مستعملي الطريق، الذي كان رفقة شخصين آخرين في حالة تخدير وسكر متقدمة، على رفض الامتثال للتعليمات الأمنية، قبل أن يعمدوا إلى دهس موظف الشرطة بواسطة سيارة، أثناء قيامه بمهامه النظامية، ما تسبب له في كسور وجروح خطيرة استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
وعلى إثر هذا الاعتداء، تمكنت المصالح الأمنية من توقيف المشتبه فيهم الثلاثة، حيث جرى وضعهم تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي الذي أمرت به النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع ظروف وملابسات هذه الواقعة وترتيب المسؤوليات القانونية.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على حجم المخاطر التي تواجهها عناصر الأمن الوطني أثناء أداء واجبها، كما تؤكد الترقية الاستثنائية والتكفل الطبي والاجتماعي أن التضحية في سبيل حماية المواطنين وصيانة النظام العام تحظى بالتقدير والاعتراف المؤسساتي.