إدريس طيطي
في نقاشنا حول قضية ناصر الزفزافي لسنا في موقع اصدار الاحكام او تقديم التقييمات حول ما قام به اكان نضالا مشروعا او اندفاعا يضر بالبلاد فهذه مسائل تختلف حولها الاراء بين متفق ومختلف بين متعاطف ومعارض غير ان ما يعنينا هنا هو البعد الانساني الذي يفرض علينا النظر الى الزفزافي اليوم بصفته إنسانا يمر بظروف صعبة بعد فقدان والده ومعاناة والدته مع المرض
وغالبا ما تاخذ الحماسة بعض الناس الى حد الانغماس في مسارات تضرهم اكثر مما تنفعهم بل قد يجد المرء نفسه متورطا لدرجة يصعب معها الرجوع الى الوراء خوفا من ان يتهم بانه باع القضية او تخلى عنها فيستمر في طريق قد لا يكون مقتنعا به تماما لكنه يشعر انه اسير صورته امام الاخرين وهنا يكمن الخطر الحقيقي حيث تضيع البوصلة بين النضال المشروع وبين ما قد يجر الوطن الى متاعب لا طائل منها
ان الوطن بالنسبة لنا جميعا خط أحمر لا نقاش فيه لكننا في الوقت ذاته ابناء شعب عرف عبر تاريخه بروح التسامح وقدرتنا على منح فرصة جديدة لمن اخطا ليراجع نفسه وخطواته ومن هذا المنطلق يظل الامل كبيرا في ان يحظى ناصر الزفزافي بعفو ملكي خاصة وان جلالة الملك محمد السادس دأب على ان يكون قريبا من شعبه متجاوبا مع نبضه ومراعيا للبعد الانساني في كثير من القرارات التي اتخذها استجابة لرغبة المغاربة
اننا نؤمن ان الوطن يتقوى بالصفح والتسامح وبمنح ابنائه امكان العودة الى الطريق السوي بعيدا عن اي مساس بامن البلاد ووحدتها فالمغرب وطن واحد والانتماء اليه يوحدنا مهما اختلفت مناطقنا او اراؤنا والملك رمز هذا التلاحم الدائم بين الدولة والشعب











