الحصاد 24

الحولي بـ1000 درهم.. تصريح وزير الفلاحة يحول قبة البرلمان إلى موجة ضحك جماعي

alt=
ادريس طيطي
في لحظة أثارت الكثير من الجدل داخل قبة البرلمان، وجد وزير الفلاحة نفسه أمام تفاعل موحد، بعدما تحدث عن أثمنة الأضاحي قائلا إن هناك “حوالة” تبدأ من 1000 و1500 درهم، وقد تصل إلى 5000 درهم، قبل أن يضيف بأن الغلاء الموجود “يوجد فقط في الفايسبوك”، وأن الوزارة تتوفر على معطيات دقيقة حول الأسواق والأثمان الحقيقية.
لكن ما إن نطق الوزير برقم “1000 درهم” حتى تعالت الضحكات داخل البرلمان، ولم تكن مجرد ضحكات عابرة، بل بدت وكأنها رسالة سياسية وشعبية في الآن نفسه، توحي بأن ما قيل لا ينسجم مع ما يعيشه المواطن داخل الأسواق. والغريب أن التفاعل لم يأت فقط من المعارضة، بل بدا وكأن الأغلبية أيضا لم تستوعب التصريح أو وجدته بعيدا عن الواقع، وهو ما جعل القبة البرلمانية تتحول إلى فضاء لرد فعل جماعي امتزج فيه الاستغراب بالضحك.
الوزير حاول الدفاع عن كلامه، ودعا البرلمانيين إلى الخروج للأسواق ومعاينة الأثمان، مؤكدا أن الوزارة تعتمد على بيانات دقيقة، لكن وقع التصريح كان قد سبق التوضيح. فالمواطن الذي يتجول بين أسواق المواشي، ويسمع الأثمان المتداولة يوميا، يصعب عليه أن يستوعب بسهولة حديثا عن أضاحٍ بـ1000 درهم، في وقت أصبحت فيه تكاليف المعيشة ترهق الأسر بشكل غير مسبوق.
المشهد داخل البرلمان لم يكن عاديا، لأنه كشف فجوة واضحة بين لغة الأرقام الرسمية وبين الإحساس الشعبي العام. فحين يضحك البرلمان بكل مكوناته تقريبا على تصريح لوزير، فذلك يعني أن الرسالة لم تصل كما أرادها صاحبها، أو أن الواقع الذي يعيشه المواطن أصبح أقوى من أي لغة تقنية أو معطيات مكتبية.
اليوم، لم يعد المواطن ينتظر فقط أرقاما أو بيانات، بل يريد خطابا يلامس واقعه الحقيقي، ويعترف بصعوبة المرحلة، لأن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن يشعر الناس بأن المسؤول يتحدث عن سوق آخر غير الذي يعيشونه كل يوم.
#الواقع_المعيشي
#تصريحات_رسمية
#صوت_المواطن
#غلاء_الأسعار
Exit mobile version