يشهد شاطئ الرمود التابع لجماعة إزمورن بإقليم الحسيمة جدلاً متواصلاً حول طريقة استغلال جزء من الشاطئ، بعدما فاز أحد المستثمرين بالصفقة عن طريق المزاد العلني، مؤكداً توفره على جميع الوثائق والرخص القانونية التي تخوله استغلال المساحة المحددة، والتزامه بأداء مبلغ يقارب 61 مليون سنتيم.
وحسب تصريحات المعني بالأمر، فإن الإشكال يتمثل في استمرار بعض الأشخاص في استغلال أجزاء من الشاطئ والبحر وجوانبه، دون احترام، حسب قوله، للمسطرة القانونية، ودون أداء المستحقات والضرائب المرتبطة بهذا الاستغلال.
ويؤكد المستثمر أن المحكمة أصدرت حكماً بالإفراغ، وهو ما يطرح تساؤلات حول سبب استمرار الوضع على حاله، وعن دور السلطات المختصة في تنفيذ القرار القضائي وتطبيق القانون على أرض الواقع.
كما يأتي هذا التوضيح رداً على فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي من طرف أحد المستغلين، اتُّهم فيه المستثمر بأنه استحوذ على المكان الذي كان يستغله. المستثمر ينفي هذه الاتهامات، ويؤكد أن حصوله على المكان تم بصفة قانونية وعن طريق المزاد العلني، وأنه لم يستولِ على ملك الغير.
كما يوضح المستثمر أن ما ورد في الفيديو من تشكيك في انتمائه إلى المنطقة لا أساس له من الصحة، مؤكداً أنه ابن منطقة الريف، ابن المنطقة أباً عن جد، وأنه ينتمي إلى هذه المنطقة التي يرتبط بها عائلياً واجتماعياً.
ويشدد المستثمر على أنه ليس ضد أصحاب المهن الصيفية، ولا ضد الأشخاص الذين يبحثون عن مصدر رزق خلال فصل الصيف، وإنما يطالب فقط باحترام القانون وتطبيق المساطر على الجميع دون استثناء.
كما يؤكد أنه سبق له أن راسل السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم الحسيمة بخصوص هذا الملف، ملتمساً التدخل والإنصاف، خصوصاً أنه يقول إنه سلك جميع المساطر القانونية المطلوبة.
ومن هنا تطرح عدة أسئلة: كيف يعقل أن يفوز شخص بصفقة عن طريق المزاد العلني، ويلتزم بأداء مبلغ يقارب 61 مليون سنتيم، بينما تستمر استغلالات أخرى بالمكان؟ وأين يكمن دور السلطات المختصة في تنفيذ القانون والحكم القضائي؟
رسالة مفتوحة إلى السيد عامل إقليم الحسيمة
السيد العامل، إن هذا الملف يحتاج إلى تدخل عاجل للوقوف على جميع المعطيات والوثائق المتعلقة بالصفقة والرخص والحكم القضائي، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بما يضمن احترام القانون وإنصاف جميع الأطراف.
المطلوب ليس إقصاء أصحاب المهن الصيفية أو قطع مصدر رزقهم، وإنما تنظيم استغلال الشاطئ وفق القانون، واحترام نتائج المزاد العلني، وتنفيذ الأحكام القضائية، وضمان تكافؤ الفرص بين الجميع.
ويبقى الأمل معقوداً على تدخل السلطات المختصة لوضع حد لهذا الجدل وإعادة الأمور إلى مسارها القانوني، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويضمن احترام القانون.
رسالة إلى السيد عامل إقليم الحسيمة: نلتمس منكم التدخل العاجل، والتحقق من هذا الملف والوثائق المرتبطة به، وإنصاف المتضرر في حال ثبوت أحقيته، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.