الحصاد24 احتضنت المدرسة العليا للتربية والتكوين بجامعة ابن طفيل، يومه الاثنين 29 يونيو 2026، فعاليات اليوم الدراسي المنظم حول موضوع: “العلوم الإنسانية والاجتماعية وقضايا التربية والتعليم: اتجاهات ومقاربات”. هذا اللقاء، الذي نظمه “فريق البحث في العلوم الإنسانية والاجتماعية والمناهج وطرائق التدريس” و”مختبر الابتكار والبحث لتجويد مهن التربية والتكوين”، شكل منصة للنقاش العلمي المفتوح بين ثلة من الباحثين والطلبة.
وفي كلمة افتتاحية، أبرز السيد عبد الكريم شهين، مدير المدرسة العليا للتربية والتكوين، أن تنظيم هذا الحدث يأتي تجسيداً لاستراتيجية المؤسسة الرامية إلى الانفتاح على الفاعلين في المجال التربوي، وتطوير البحث الأكاديمي باعتباره رافعة أساسية للارتقاء بجودة التكوين. كما أكد السيد المدير أن المؤسسة تولي أهمية بالغة لتحويل النتائج البحثية إلى ممارسات ميدانية ناجعة، مشدداً على أن “التجديد البيداغوجي” يظل رهاناً استراتيجياً لا يتحقق إلا بتأهيل الطلبة الباحثين لامتلاك أدوات التحليل النقدي والقدرة على ابتكار حلول تربوية تلامس واقع وتحديات القطاع.
من جانبه، أشار السيد مصطفى الزعري، مدير مختبر الابتكار والبحث، إلى أن المختبر يحرص على مواكبة الدينامية التي يعرفها الحقل التربوي عبر دعم الأبحاث ذات الأثر الميداني، مبرزاً أن هذا اليوم الدراسي يمثل حلقة وصل أساسية لربط التكوين الأكاديمي بالمتطلبات المهنية والتحولات المجتمعية. بدوره، أوضح السيد ربيع حمو، رئيس فريق البحث في العلوم الإنسانية والاجتماعية والمناهج وطرائق التدريس، أن هذا اللقاء يهدف إلى تعميق النقاش حول المقاربات العلمية الحديثة في مجال التربية، معتبراً أن إشراك الطلبة في عرض مشاريعهم وتطويرها من خلال التفاعل مع الأساتذة الباحثين، يعزز من كفاءاتهم البحثية ويجعلهم طرفاً فاعلاً في تجويد الممارسة التربوية.
وقد عرفت أشغال اليوم الدراسي استعراض مجموعة من البحوث التي قاربت إشكاليات تربوية متعددة، حيث تميزت المناقشات بالجرأة الأكاديمية والعمق التحليلي، مما وفر للطلبة فرصة قيمة للوقوف على التوجيهات المنهجية الضرورية لضبط وتجويد أعمالهم العلمية. واختتم اللقاء بتوصيات ركزت على تثمين الإنتاج العلمي للطلبة، والعمل على استدامة هذه اللقاءات العلمية كآلية لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات، بما يضمن الارتقاء بمهن التربية والتكوين في المغرب، ويخدم استراتيجيات الإصلاح التربوي المنشودة.