محاولات يائسة لزعزعة الاستقرار.. المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية يكذب شائعات التسرب الإشعاعي بمفاعل المعمورة بالقنيطرة

ادارة النشرمنذ ساعتينآخر تحديث :
محاولات يائسة لزعزعة الاستقرار.. المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية يكذب شائعات التسرب الإشعاعي بمفاعل المعمورة بالقنيطرة
جريدة الحصاد 24 – القنيطرة
في حلقة جديدة من حلقات الحروب السيبرانية والأخبار الزائفة التي تستهدف استقرار المملكة المغربية، تداولت صفحات وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، من بينها حسابات مناصرة لجبهة البوليساريو، منشورات تدعي وقوع تسرب إشعاعي بمفاعل المعمورة وتسجيل حالات صحية بالمستشفى الإقليمي بالقنيطرة، في مزاعم أثارت تساؤلات ومخاوف في صفوف المواطنين.
وتأتي هذه الادعاءات في سياق توظيف الأخبار المضللة لإثارة القلق والهلع وسط الرأي العام، من خلال استغلال قضايا حساسة ترتبط بصحة المواطنين وسلامتهم. كما أن تداول هذه المزاعم عبر حسابات ذات توجهات معادية للوحدة الترابية للمملكة يطرح تساؤلات حول خلفياتها وأهدافها، دون أن يشكل ذلك، في حد ذاته، دليلا على الجهة التي تقف وراء إعدادها أو تنسيق نشرها.
وردا على هذه الادعاءات، أصدر المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية (CNESTEN) بلاغا رسميا نفى فيه بشكل قاطع صحة الأخبار المتداولة بشأن وقوع تسرب إشعاعي بمنشآته، مؤكدا عدم تسجيل أي حادث أو تسرب إشعاعي، وأن جميع مرافقه تشتغل بشكل عادي وآمن، وفق المعايير الوطنية والدولية المعتمدة في مجال السلامة والأمن النوويين.
وشدد المركز على أن المنشآت النووية تخضع لمراقبة مستمرة وتدابير دقيقة للسلامة والأمن، وأن الأنشطة التي يضطلع بها تندرج في إطار الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بما يخدم البحث العلمي والتطور التكنولوجي بالمملكة، بعيدا عن الادعاءات التي تروجها بعض الحسابات دون تقديم أدلة موثوقة أو معطيات صادرة عن الجهات المختصة.
إن خطورة هذه المنشورات تكمن في استهدافها المباشر للشعور بالأمن لدى المواطنين، عبر ربط مزاعم التسرب الإشعاعي بحالات صحية بالمستشفى الإقليمي بالقنيطرة، في محاولة لخلق حالة من الارتباك والذعر. فحين يتعلق الأمر بصحة المواطنين وسلامتهم، تصبح المسؤولية الإعلامية والأخلاقية أكثر إلحاحا، ويغدو التحقق من المعلومة واجبا لا يقبل التهاون.
كما أن الانتقال من التضليل السياسي إلى نشر ادعاءات تمس الأمن الصحي والبيئي يفرض على الجميع إدراك أن الفضاء الرقمي قد يتحول إلى مجال لترويج أخبار كاذبة تستهدف الثقة في المؤسسات وتزرع الشك والخوف داخل المجتمع. غير أن مواجهة هذه الممارسات لا تكون بتبادل الاتهامات أو إعادة نشر المحتوى المثير، وإنما بالاحتكام إلى الحقائق والبلاغات الرسمية، ومساءلة كل من يثبت تورطه في نشر معلومات كاذبة وفقا للقانون.
وأمام تعدد أساليب التضليل، يبقى المواطن المغربي مطالبا بالتحلي بأعلى درجات النضج الفكري والوعي الرقمي، وعدم الانسياق وراء المنشورات التي تستعمل عناوين مثيرة وصورا مفبركة أو تصاميم توحي بأنها صادرة عن مؤسسات إعلامية أو صحية، دون التأكد من مصدرها. فليس كل ما ينشر على مواقع التواصل حقيقة، وليس كل حساب يتحدث باسم جهة معينة يمتلك المصداقية أو يقدم معلومات موثوقة.
إن حماية استقرار المغرب مسؤولية مشتركة، تبدأ من وعي المواطن وتنتهي باحترام القانون ومحاسبة المتورطين في نشر الأخبار الكاذبة. وبين حق المجتمع في المعلومة الصحيحة وواجب المؤسسات في التواصل والتوضيح، تظل الحقيقة واليقظة والوعي الجماعي أسلحة أساسية في مواجهة كل محاولة لبث الخوف والبلبلة، أو المساس بأمن المواطنين واستقرار البلاد.
#الحصاد24 #القنيطرة #المغرب #الأخبار_الزائفة #التضليل_الإعلامي #الأمن_الصحي #CNESTEN
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة