حزب الإستقلال بتارودانت …تصدعات داخلية تربك البيت الإستقلالي في ظرفية حساسة

ادارة النشرمنذ ساعتينآخر تحديث :
حزب الإستقلال بتارودانت …تصدعات داخلية تربك البيت الإستقلالي في ظرفية حساسة
لطيفة الطويلب / اولاد تايمة
يعيش حزب الإستقلال بإقليم تارودانت، وفق معطيات متداولة داخل الأوساط الأستقلالية، على وقع حالة من التوتر والإحتقان الداخلي، وسط حديث عن تصاعد الخلافات بشأن طريقة تدبير الشأن التنظيمي، وهيمنة مجموعة محددة على عدد من مفاصل العمل الحزبي، الأمر الذي بات يثير إستياء شريحة من المناضلين، خصوصا الشباب وعددا من الوجوه الإستقلالية التي راكمت سنوات طويلة من النضال داخل الحزب.
وتتحدث أصوات إستقلالية عن شعور متزايد بالإقصاء لدى كفاءات حزبية راكمت تجربة طويلة داخل مدرسة حزب الإستقلال، وترى أن بعض الوجوه التي أفنت جزءا كبيرا من شبابها في العمل الحزبي تجد نفسها اليوم، بشكل أو بآخر، خارج دائرة التأثير وصناعة القرار التنظيمي.
وما يزيد من حدة النقاش أن المرحلة الحالية ليست مرحلة عادية بالنسبة للحزب بإقليم تارودانت، بل ظرفية سياسية وإنتخابية دقيقة تفرض، أكثر من أي وقت مضى، توحيد الصفوف وترميم البيت الداخلي بدل تعميق الخلافات وتوسيع دائرة المتذمرين. كما جاء على لسان الأمين العام نزار برك خلال كلمته للمؤتمرين بالمؤتمر الوطني بمدينة سلا في الأيام المنصرمة.
ويستحضر عدد من المناضلين القدامى مرحلة الراحل بابا علي، باعتبارها محطة تركت بصمتها في الذاكرة الإستقلالية بالإقليم، حيث كانت المدرسة الحزبية في نظرهم، فضاء لتكوين المناضلين وصقل الكفاءات وفتح المجال أمام مختلف الطاقات. وكدا فك وفصل كل النازعات التي من شأنها أن تقود بالحزب إلى المسار غير المسار الحقيقي، كان بابا علي. القاضي والحكم اللذي يعرف جيدا كيف يحتوي الأمور في وقتها دون أن تخرج عن طريقها.
اليوم، يطرح هؤلاء سؤالا واضحا هل يستطيع حزب الإستقلال بتارودانت الجنوبية الحفاظ على رصيده النضالي، إذا إستمرت الكفاءات والشباب في الإبتعاد عن المؤسسة؟
واللافت أن حالة الترقب لم تعد مقتصرة على فئة دون أخرى، فالكل يراقب، والكل ينتظر ما ستؤول إليه الأمور، خصوصا في ظل الحديث عن إنتظار تدخل المنسق الجهوي لإعادة ترتيب البيت الداخلي واحتواء الخلافات قبل أن تتحول التصدعات التنظيمية إلى أزمة سياسية يصعب تطويقها.
وفي المقابل، يطرح إستمرار الوضع، سؤالا آخر حول دور المفتشية الإقليمية؟ ومدى قدرتها على تدبير الخلافات الداخلية؟ وحلحلة الملفات العالقة وإعادة الثقة بين مختلف مكونات الحزب. فحين تعجز الآليات التنظيمية المحلية عن إحتواء الإحتقان، يصبح التدخل على مستوى أعلى ضرورة سياسية وتنظيمية، لا ترفا.
والأخطر من الخلاف نفسه هو أن يتحول إلى نزيف تنظيمي صامت فإبتعاد الشباب وتهميش الكفاءات وإحساس المناضلين القدامى بأن مسارهم لم يعد يحظى بالتقدير كلها عوامل يمكن أن تضعف أي تنظيم مهما كان تاريخه ورصيده.والدليل على التحاق بعد المناضلين إلى وقت متأخر وأخرون إكتفو بالجلوس خارج القاعة
حزب الإستقلال بتارودانت أمام لحظة مفصلية إما أن ينجح في إعادة بناء جسور الثقة، وفتح المجال أمام جميع الكفاءات والطاقات وتجاوز منطق الاصطفافات وإما أن يدفع ثمن إستمرار التصدعات في مرحلة يفترض أن يكون فيها الإستقلاليون أكثر تماسكا والتفافا حول القيادة وفي مقدمتها السيد عبد الصمد قيوح.
فالقيادة السياسية لا تحتاج فقط إلى شعارات الدعم وإنما تحتاج إلى تنظيم قوي من الداخل ومناضلين يشعرون بأن لهم مكانا ودورا ومستقبلا داخل المؤسسة.
وفي النهاية يبقى السؤال الذي يتردد داخل البيت الإستقلالي بتارودانت هل يكون التدخل المنتظر بداية لترميم البيت أم أن التصدعات بلغت مرحلة تحتاج إلى أكثر من مجرد تدخل تنظيمي؟
المرحلة القادمة وحدها كفيلة بالإجابة عن تساؤلات مناظلي ومناظلات الحزب وكدا عن تساؤلات الرأي العام المحلي.
#تارودانت #حزب_الاستقلال #الاستقلاليون #استقلاليو_تارودانت #تارودانت_الجنوبية #الشأن_الحزبي #الخلافات_الداخلية #التصدعات_التنظيمية #البيت_الاستقلالي #نزار_بركة #عبد_الصمد_قيوح #المناضلون #الشباب_الاستقلالي #الكفاءات_الحزبية #المفتشية_الإقليمية #المنسق_الجهوي #إعادة_ترميم_البيت #لم_الشمل #وحدة_الصفوف #الاستحقاقات_الانتخابية #العمل_السياسي #السياسة_المحلية #أخبار_تارودانت #الحصاد24
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة