في اطار تعزيز الحماية الاجتماعية والارتقاء بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، ترأس رئيس الحكومة السيد عزيز اخنوش اليوم الاربعاء 18 فبراير 2026 بالرباط الاجتماع السنوي للمجلس الاداري للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، الذي خصص لتصويب خطة عمل الوكالة لسنة 2026 واستعراض حصيلة انجازاتها خلال سنة 2025، مع التركيز على تطوير برامج تمكين الاسر وتقليص الفقر والهشاشة بما يتوافق مع التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله. خلال الاجتماع، اكد رئيس الحكومة على ان نظام الدعم الاجتماعي المباشر يمثل محورا اساسيا في استراتيجية الدولة لتعزيز العدالة الاجتماعية وتمكين الفئات الهشة، مشددا على اهمية الانتقال من التدخلات الظرفية الى منظومة مؤسساتية دقيقة تضمن وصول الموارد الى المستحقين بطريقة فعالة وعادلة. وقدمت المديرة العامة للوكالة تقريرا مفصلا عن حصيلة سنة 2025، مشيرة الى الانجازات التي شملت رفع قيمة الاعانات، وتفعيل الدعم الخاص بالاطفال الايتام والمهملين في مؤسسات الرعاية الاجتماعية، اضافة الى ارساء اسس عملية لتقييم اثر البرامج وضمان حسن توجيه التحويلات المالية. وفي خطوة لتعزيز القرب من المستفيدين، تم افتتاح تمثيلية ترابية للوكالة باقليم الجديدة، في اطار رؤية تهدف الى جعل الدعم الاجتماعي رافعة للادماج الاقتصادي والاجتماعي للاسر، مع تفعيل برامج مواكبة تراعي خصوصيات الواقع المحلي وتستجيب للاحتياجات الفعلية للفئات المستهدفة. كما اعتمد المجلس آلية تتبع دقيقة لقياس مؤشرات الاداء، بما يضمن تقييم اثر الدعم على تقليص الفقر والهشاشة، وتعزيز الاثر السوسيو اقتصادي للتحويلات المالية، وبلورة مقاربة حديثة في تدبير نظام الدعم الاجتماعي المباشر. وتوجت اشغال المجلس بالمصادقة على مجموعة من الاتفاقيات مع وزارات ومؤسسات عمومية ودولية، تهدف الى تحسين تدبير الدعم، تشجيع تمدرس الاطفال، دعم تشغيل الاشخاص في وضعية هشاشة، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة. ويستفيد من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر نحو 3,9 ملايين اسرة، اي اكثر من 12,5 مليون مواطن، بينهم 5,5 ملايين طفل منذ الولادة وحتى سن الحادية والعشرين، اضافة الى 1,7 مليون من كبار السن فوق الستين، فيما تتراوح قيمة الاعانات الشهرية والتكميلية ما بين 500 و1,350 درهما شهريا.