زلزال الداخلة الانتخابي الأقنعة الحزبية تتهاوى أمام قوة الميدان

ادارة النشرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
زلزال الداخلة الانتخابي الأقنعة الحزبية تتهاوى أمام قوة الميدان
بقلم/ سيداتي بيدا
لم تعد الداخلة تعيش مجرد حركية انتخابية عابرة، بل دخلت مرحلة أشبه بـ«الزلزال السياسي» الذي بدأت ارتداداته تضرب جدران التنظيمات الحزبية وتكشف هشاشتها أمام قوة النفوذ الميداني. ما يحدث اليوم ليس مجرد انتقالات بين الألوان الحزبية، وإنما إعادة ترتيب قاسية لموازين القوة، عنوانها الأبرز من يملك الأرض يملك القدرة على فرض الشروط.
أولى الهزات جاءت مع الخطاط ينجا، الذي اختار مغادرة حزب الاستقلال والانتقال إلى حزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة لم تتوقف حدودها عند تغيير الانتماء السياسي، بل رافقتها، وفق المعطيات المتداولة، حركة استقطاب لعدد من المنتخبين والفاعلين. وهنا لم تكن الصدمة في الرحيل وحده، بل في حجم الرسالة التي حملها
القيادة المركزية قد تمنح التزكية، لكنها لا تستطيع وحدها صناعة النفوذ الانتخابي على الأرض.
وفي الجهة المقابلة، فجّر صلوح الجماني معادلة أخرى بإعلانه مغادرة مجلس المستشارين والتوجه نحو مجلس النواب، في قرار سياسي يعكس سقفاً مرتفعاً من الطموح، ويضع الحسابات الحزبية والتحالفات الانتخابية أمام اختبار حقيقي. فالانتخابات في النهاية ليست بيانات مكتبية، بل معركة ميدانية تحتاج إلى شبكة من الحضور والفاعلين والقدرة على حشد الأصوات.
أما أمبارك حمية، فقد اختار بدوره قلب الطاولة، مغادراً حزب التجمع الوطني للأحرار والالتحاق بحزب الاستقلال، في خطوة تعكس حجم السيولة السياسية التي باتت تطبع المشهد الانتخابي بالداخلة. وفي ظل هذا التحول، يبدو أن الأحزاب مطالبة بإعادة النظر في طريقة تعاملها مع الأسماء المؤثرة، لأن محاولة التحكم في المشهد من خلف المكاتب قد تصطدم دائماً بواقع انتخابي أكثر تعقيداً.
المشهد إذن لا يتعلق فقط بمن غادر ومن التحق، بل بالسؤال الأخطر
هل أصبحت الأحزاب مجرد مظلات انتخابية، بينما انتقلت مفاتيح القوة الحقيقية إلى شبكات النفوذ المحلي والميداني؟
إن زلزال الداخلة يبعث برسالة لا تحتمل التأويل زمن الولاء الحزبي الصامت يتراجع، ومنطق الحسابات الانتخابية الواقعية يتقدم. لكن الخطر الحقيقي يبدأ عندما تتحول السياسة إلى مجرد سوق للتزكيات والانتقالات، ويصبح الحزب تابعاً للأشخاص بدل أن يكون الشخص خادماً لمشروع سياسي واضح.
فالانتخابات المقبلة لن تكون اختباراً للأسماء فقط، بل امتحاناً قاسياً للأحزاب نفسها: هل تملك مشروعاً قادراً على الصمود،
أم أنها ستكتفي بمطاردة النفوذ بعد أن يكون قد حسم المعركة؟
#زلزال_الداخلة_الانتخابي
#انتخابات_الداخلة
#الداخلة
#الخطاط_ينجا
#صلوح_الجماني
#أمبارك_حمية
#الترحال_السياسي
#حزب_الاستقلال
#حزب_الأصالة_والمعاصرة
#التجمع_الوطني_للأحرار
#السياسة_المغربية
#الداخلة_وادي_الذهب
#جهة_الداخلة_وادي_الذهب
#المشهد_السياسي
#سيداتي_بيدا
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة