توصلت جريدة الحصاد24 بنسخة من بيان صادر عن فرع طاطا للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حول الاعتصام الذي يخوضه عدد من الشباب المعطلين وساكنة مدينة أقا بإقليم طاطا.
وفيما يلي نص البيان كما توصلت به الجريدة:
بيان بشأن اعتصام الشباب المعطلين بمركز أقا
يتابع فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بطاطا باهتمام وانشغال بالغين تطورات الاعتصام الذي يخوضه عدد من شباب وساكنة مدينة أقا بإقليم طاطا منذ أسابيع، احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعرفها المنطقة، وعلى ما يعتبره المحتجون استمرارا لسياسات التهميش والإقصاء وغياب الاستجابة الفعلية لمطالبهم المشروعة.
وإذ يسجل الفرع استمرار هذا الشكل الاحتجاجي السلمي لما يزيد عن خمسة وأربعين يوما، وما رافقه من انضباط ميداني وإصرار على التعبير الحضاري عن المطالب الاجتماعية والاقتصادية، فإنه يؤكد على ضرورة إعمال المقاربة التشاركية الديمقراطية لحلحلة المشكل، مع ما يتطلب ذلك من احترام لحرية التعبير والحق في الاحتجاج السلمي والتنظيم المكفول بموجب المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وبمقتضى الدستور المغربي.
كما يعتبر الفرع المطالب المرفوعة من طرف المعتصمين، والمتمحورة أساسا حول الحق في الشغل والعيش الكريم والتنمية المحلية والعدالة الاجتماعية وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية وفتح آفاق حقيقية أمام شباب المنطقة ومعالجة الإشكالات المرتبطة بالأراضي والجماعات السلالية، مطالب اجتماعية واقتصادية من صلب حقوق الإنسان وتشكل المدخل الأساسي لضمان الحقوق المشروعة للساكنة في تحقيق تنمية فعلية عادلة ومستدامة.
وفي هذا السياق، فإن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بطاطا:
يعبر عن تضامنه مع كافة المطالب العادلة والمشروعة التي ترفعها ساكنة أقا وشبابها في إطار النضال السلمي والحضاري.
يؤكد على ضرورة احترام الحق في الاحتجاج السلمي وضمان سلامة المحتجين وعدم التضييق عليهم أو المساس بحقوقهم الأساسية.
يدعو السلطات المحلية والإقليمية والجهات الحكومية المعنية إلى فتح حوار جدي ومسؤول مع المعطلين المعتصمين أمام مقر باشوية أقا، والتنفيذ الفعلي لكافة الحقوق الدستورية والكونية للساكنة.
يطالب بإعمال مبادئ الشفافية والرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير المشاريع والبرامج التنموية بالإقليم.
يدعو إلى وضع برامج استعجالية للتشغيل ودعم المبادرات الاقتصادية المحلية وتأهيل الخدمات العمومية الأساسية (الصحة والتعليم…).
يطالب بإيجاد حلول عادلة ومنصفة لذوي الحقوق وأصحاب الأراضي السلالية، وتمكين الشباب والساكنة من الانتفاع بها بما يحفظ حقهم في الأرض والماء ويخدم التنمية، مع طرح بديل قانوني وطني يحمي الأرض والسكان ذوي الحقوق.
يدعو مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية والنقابية والجمعوية إلى مواصلة الاهتمام بالأوضاع المزرية التي تشهدها المنطقة والترافع من أجل الحقوق المشروعة للساكنة.
واعتبر الفرع أن معالجة أسباب الاحتقان الاجتماعي بالإقليم تقتضي اعتماد مقاربة حقوقية وتنموية شاملة، قوامها الإنصات للمواطنات والمواطنين واحترام كافة حقوقهم والاستجابة لمطالبهم المشروعة بما يضمن الكرامة والعدالة الاجتماعية والمجالية.