شهدت رحاب المدرسة الملكية الغابوية بسلا، نهاية الأسبوع الجاري، حفلا تكريميا مميزا على شرف الأستاذ حميد عدة، رئيس الجمعية الوطنية لخريجي المدرسة الملكية الغابوية، وذلك بمناسبة بلوغه سن التقاعد، في مبادرة تعكس ترسيخ ثقافة الاعتراف داخل أسرة المياه والغابات وتقديرا لما قدمه من خدمات مهنية ونقابية واجتماعية لفائدة القطاع وموظفيه. وعرف الحفل حضورا وازنا لفعاليات القطاع قدمت من مختلف جهات المملكة، رغم صعوبات التنقل الناتجة عن الثلوج التي شهدتها مناطق الأطلس المتوسط والفيضانات التي عرفها الغرب، وهو ما منح المناسبة بعدا وطنيا ورسالة قوية في الوفاء لرجالات القطاع. واستهلت فقرات الحفل باستقبال رسمي للضيوف، تلاه افتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم، ثم تحية العلم على إيقاع النشيد الوطني، بحضور تجريدة عسكرية من طلبة المعهد، في أجواء طبعتها الرمزية والانضباط وروح الانتماء المؤسسي.
وتواصل البرنامج بعرض شريط وثائقي خاص يوثق للمسار المهني والإنساني للمحتفى به، أعقبته شهادات مصورة وأخرى مباشرة، أجمعت على خصاله الإنسانية، وقوة حضوره التواصلي، وإسهاماته البارزة في الترافع عن قضايا موظفي المياه والغابات، إلى جانب أدواره داخل جمعية وطنية يتجاوز عمرها ستة عقود، كان لها حضور مؤثر في عدد من المحطات المفصلية التي عرفها القطاع الغابوي بالمغرب. كما نوه عدد من المتدخلين بمبادراته الاجتماعية، خاصة نجاحه، إلى جانب عدد من الفاعلين، في إخراج المشروع السكني الكبير بالقنيطرة لفائدة موظفي المياه والغابات إلى حيز التنفيذ، باعتباره تجربة مهنية واجتماعية شكلت نموذجا للعمل التضامني داخل القطاع. واختُتم الحفل بتقديم هدايا تذكارية رمزية للمحتفى به، تقديرا لمسيرته الحافلة، حيث قدمت من طرف طلبة وإدارة المعهد، وجمعية خريجي المدرسة الملكية الغابوية، واتحاد جمعيات المجتمع المدني بالقنيطرة، والمجلس الوطني للجمعية، إضافة إلى مؤسسة الأعمال الاجتماعية للمياه والغابات، في لحظة امتزجت فيها مشاعر الوفاء بالاعتزاز بما خلفه المحتفى به من أثر مهني وإنساني داخل القطاع.