فكرة الاعتراف قبل الإنجاز في تدشين ملعب مولاي عبد الله.

ادارة النشر4 سبتمبر 2025آخر تحديث :
فكرة الاعتراف قبل الإنجاز في تدشين ملعب مولاي عبد الله.

إدريس طيطي /القنيطرة

لا يمكن ان تفوتني فكرة شدت انتباهي اكثر من اي شيء اخر في حدث تدشين ملعب مولاي عبد الله. الكل تكلم عن ضخامة الانجاز وعن المعايير العالمية التي اعتمدت، وربما ذلك امر طبيعي امام مشروع رياضي بهذا الحجم، لكن ما لفت نظري حقا هو الفكرة التي سبقت الانجاز، ان يستحضر الحشد الكبير من العمال والتقنيين والمهندسين في لحظة التدشين، ليكونوا جزءا من الصورة لا خارجها.

هذه الفكرة في حد ذاتها تحمل قيمة عميقة، فهي رسالة اعتراف بجهود من عملوا بصمت، وتحفيز لهم على مواصلة العطاء. ففي العادة يقف في واجهة الانجازات المسؤولون واصحاب القرار، بينما تغيب الوجوه التي سهرت وتعبت، لكن هنا بدا المشهد مختلفا، التحية ذهبت مباشرة الى الايدي التي بنت وابتكرت ونفذت.

وهنا تذكرت تلك العباره عندما تقال في مواقف انسانيه في مواقف اجتماعيه في كل المواقف التي يمكن ان تثير الناس وهنا اسكت قليلا، فمثل هذه اللحظات لا تتكرر كثيرا، وتستحق التوقف عندها لما تحمله من دلالات.

انها لحظة انسانية بامتياز، اعادت الاعتراف الى مكانه الطبيعي، واكدت ان الانجاز الحقيقي لا يكتمل الا عندما يذكر اصحابه، من العامل البسيط الى المهندس الكبير. فكرة قد تبدو بسيطة، لكنها في الجوهر محفزة وتستحق ان تعمم، لانها تجعل من الاعتراف ثقافة لا استثناء.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة