محمد الشرط وعبد الرحيم بن دراعو: وجهان مختلفان في تدبير الصفقات العمومية وتحديات التنمية بأولاد تايمة

ادارة النشر26 أبريل 2025آخر تحديث :
محمد الشرط وعبد الرحيم بن دراعو: وجهان مختلفان في تدبير الصفقات العمومية وتحديات التنمية بأولاد تايمة

متابعة/لطيفة الطويلب

تشهد جماعة أولاد تايمة نقاشًا متزايدًا حول أداء نواب رئيس المجلس الجماعي المكلفين بتدبير الصفقات العمومية، حيث يبرز اسم النائب الحالي محمد الشرط في صورة باهتة مقارنة بسلفه عبد الرحيم بن دراعو. هذا التباين في الأداء يثير تساؤلات حول مساهمة هذا القطاع الحيوي في تحقيق التنمية المرجوة بالمدينة.
لقد ترك عبد الرحيم بن دراعو، خلال فترة ولايته، انطباعًا قويًا بفضل حضوره الفعال في تتبع وتنفيذ المشاريع العمومية. كان الرجل يُعرف بديناميكيته وحرصه على ضمان شفافية ونزاهة الصفقات، وهو ما انعكس إيجابًا على وتيرة إنجاز بعض المشاريع التي استفادت منها المدينة. كان حضوره ملموسًا في مختلف مراحل العملية، من الإعلان عن الصفقات إلى الإشراف على التنفيذ، مما أكسبه ثقة لدى الرأي العام المحلي.
بالمقابل، يبدو حضور النائب الحالي محمد الشرط أقل وضوحًا وتأثيرًا في المشهد التنموي المحلي. يلاحظ العديد من المتتبعين للشأن المحلي غيابًا نسبيًا له في تتبع المشاريع الكبرى والإعلان عن تفاصيل الصفقات العمومية بشكل يبعث على الارتياح. هذا الغياب يفتح الباب للتساؤلات حول مدى فعالية دوره في ضمان سيرورة المشاريع وفقًا للمعايير المطلوبة وتحقيق القيمة المضافة للمدينة وسكانها.
إن المقارنة بين النائبين تسلط الضوء على أهمية الدور الذي يلعبه المسؤول عن تدبير الصفقات العمومية في الدفع بعجلة التنمية المحلية. فالصفقات العمومية تعتبر أداة أساسية لتنفيذ المشاريع التي تلامس حياة المواطنين بشكل مباشر، سواء تعلق الأمر بالبنية التحتية، أو الخدمات الأساسية، أو المرافق العمومية. وبالتالي، فإن أي تلكؤ أو ضعف في تدبير هذا القطاع يمكن أن يعيق بشكل كبير تحقيق التنمية المستدامة والشاملة.
وفي سياق متصل، يرى العديد من أبناء أولاد تايمة أن المجلس الجماعي الحالي يواجه صعوبات جمة في تحقيق التنمية المرجوة. تتعدد مظاهر هذا الإخفاق، بدءًا من البطء في إنجاز المشاريع المعلن عنها، مرورًا بضعف جودة بعض الخدمات المقدمة، وصولًا إلى غياب رؤية استراتيجية واضحة المعالم للتنمية المستقبلية للمدينة.
إن حالة الترقب التي يعيشها سكان أولاد تايمة تجاه المشاريع التنموية تتطلب من المجلس الجماعي، وبشكل خاص من النائب المكلف بالصفقات العمومية، مضاعفة الجهود والتحلي بقدر أكبر من الشفافية والفعالية. إن استحضار تجربة النائب السابق عبد الرحيم بن دراعو، وما ميزها من حضور قوي وحرص على المصلحة العامة، يمكن أن يكون بمثابة حافز للمسؤولين الحاليين من أجل تجاوز حالة الجمود التي تخيم على المشهد التنموي المحلي.
ختامًا، يبقى الأمل معلقًا على قدرة المجلس الجماعي الحالي على تدارك النقائص وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع، وإعطاء دفعة قوية للتنمية المحلية التي يتطلع إليها سكان أولاد تايمة. إن تقييم الأداء يجب أن يستمر، والمحاسبة تبقى ضرورية لضمان خدمة مصالح المدينة والمواطنين على أكمل وجه.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة