تعذر انعقاد الدورة العادية لشهر أكتوبر لمجلس جهة سوس ماسة، صباح الاثنين 5 أكتوبر، بدار المبادرة بمدينة تارودانت، بعدما لم يكتمل النصاب القانوني، في ظل مقاطعة 34 عضوا من أصل 57، مقابل حضور 18 عضوا وتغيب 5 آخرين. ووجد رئيس مجلس جهة سوس ماسة، كريم أشنكلي، نفسه مضطرا إلى تأجيل أشغال الدورة، التي كان جدول أعمالها يتضمن 19 نقطة، وذلك بعد فشل المساعي الرامية إلى إقناع عدد من الأعضاء بالعدول عن المقاطعة. ولم تقتصر المقاطعة على فريق سياسي واحد، إذ شملت أعضاء من الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، إلى جانب عدد من منتخبي التجمع الوطني للأحرار، ما جعل تعثر الدورة يتخذ طابعا يتجاوز الخلافات الحزبية الضيقة. وتفيد المعطيات المتداولة بأن خلفيات المقاطعة ترتبط أساسا باعتراض عدد من الأعضاء على طريقة إعداد جدول الأعمال، خصوصا إدراج نقاط ومشاريع اتفاقيات اعتبروا أنها لم تحظ بالنقاش والتداول التمهيدي الكافي داخل مكتب المجلس. ويعد هذا التعثر الأول من نوعه خلال الولاية الحالية للمجلس، ويكشف عن تباينات داخل مكوناته، بما فيها الأغلبية المسيرة، في وقت تفرض فيه المرحلة المقبلة البحث عن صيغة لتجاوز الخلافات وتأمين الانسجام اللازم لاستمرار المؤسسة الجهوية.