الحصاد 24

هل نجح المغرب في ضمان عيد أضحى 2026 بين وفرة الأضاحي وقدرة المواطنين الشرائية؟

alt=
الحصاد24
سبق أن أكدت الحكومة المغربية، عبر الناطق الرسمي مصطفى بايتاس، أن عيد الأضحى لسنة 2026 سيمر في ظروف عادية، بما في ذلك شعيرة نحر الأضحية، بعد سنوات شهدت تحديات كبيرة على مستوى القطاع الفلاحي بسبب توالي فترات الجفاف وتأثيرات الفياضانات الأخيرة التي أدت إلى خسارة عدد من رؤوس الأغنام.
وتعكس المعطيات الرسمية جهود الحكومة في إعادة هيكلة القطيع الوطني، حيث بلغ تعداد المواشي نحو 30,6 ملايين رأس، ما يمثل مستوى قياسياً يعزز العرض المحلي ويحد من ارتفاع الأسعار. وقد ساعدت التساقطات المطرية الأخيرة في تحسين المراعي وتوفير الكلأ الطبيعي، ما مكّن المربين من تجاوز بعض الصعوبات السابقة، كما ساهمت استراتيجيات الدعم الحكومية وبرامج تحفيز استيراد الأغنام وتقديم الأعلاف المدعمة في ضمان وفرة الأضاحي وضبط السوق.
وفي هذا الإطار، تم اعتماد نظام رقمي لمتابعة الأسواق وتوزيع الأضاحي، يقلل من دور الوسطاء ويضمن وصول المواشي بأسعار مناسبة للمواطنين، حيث يُتوقع ألا تتجاوز أسعار الكباش الكبيرة المستوردة نحو 5 ملايين سنتيم، مع توفير خيارات متنوعة تلبي مختلف القدرات الشرائية للأسر.
ويُظهر هذا التوازن بين جهود الحكومة والظروف الميدانية قدرة المغرب على تجاوز الإكراهات المناخية والاقتصادية، مما يجعل موسم عيد الأضحى 2026 أكثر انتظاماً ويتيح للمواطنين اقتناء الأضاحي بطريقة مناسبة، دون التضحية بجوهر الشعيرة الدينية. كما يعكس نجاح الحكومة في دمج استراتيجيات دعم المربين مع الرقابة على الأسواق ووفرة العرض، ما يضمن استقرار الأسعار ويخفف من أثر أي مضاربات محتملة.
وبذلك يمكن القول إن المغرب نجح في الحفاظ على توازن القطاع الفلاحي، وضمان استمرارية شعيرة الأضحية، واستيعاب آثار الجفاف والفيضانات، مع تعزيز قدرة المواطنين على المشاركة في الطقوس الدينية دون الضغط على ميزانيتهم، في موسم يُعد خطوة نوعية نحو استقرار الأسواق وقدرة القطاع الزراعي على مواجهة تحديات السنوات المقبلة.
Exit mobile version