الحصاد 24

مولينيكس يدعي جنسيته الجزائرية داخل التحقيق يثير جدلا قانونيا

alt=

إدريس طيطبي

في تطور مفاجئ خلال جلسات التحقيق، فاجأ الملقب بمولينيكس قاضي التحقيق بتصريح مثير أكد فيه أنه يحمل الجنسية الجزائرية وليس المغربية، وهو المعطى الذي أعاد خلط الأوراق وفتح نقاشا قانونيا حول مآل متابعة المتهم، خاصة في ظل التهم الثقيلة الموجهة إليه والمتعلقة بالدعارة، والاتجار بالبشر، ونشر المحتوى الإباحي، وصناعة محتوى مضر عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

غير أن مصادر قانونية مطلعة تؤكد للحصاد24 أن التصريح بالجنسية لن يغير كثيرا من مسار القضية، باعتبار أن الجرائم المرتكبة أو آثارها ظهرت داخل التراب المغربي، وهو ما يمنح القضاء المغربي كامل الاختصاص لمتابعة المتهم، بغض النظر عن جنسيته أو أصوله العائلية. كما أن احتمال تسليمه للسلطات الجزائرية يبقى ضعيفا جدا، لعدم وجود طلب رسمي، ولكون الملف يرتبط بضحايا مغاربة وبمساس واضح بالنظام العام داخل المغرب.

وتشير القراءات القانونية إلى أن المتهم، حتى لو ثبتت جنسيته الجزائرية، سيحاكم أمام القضاء المغربي، على أن يظل احتمال ترحيله نحو بلده الأصلي واردا فقط بعد استنفاذ مدة العقوبة، وفي إطار مسطرة إدارية معمول بها في قضايا الأجانب المدانين داخل المملكة.

وتتوقع مصادرنا أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من التطورات، خصوصا بعد حجز كم كبير من المحتويات الرقمية التي يجري تحليلها للكشف عن الارتباطات المحتملة وشبكة العلاقات التي كان يدير من خلالها أنشطته. كما أن طبيعة التهم الثقيلة قد تجعل الملف يتجه نحو مزيد من التعقيد، بالنظر إلى ما تمثله جرائم الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي من تهديد مباشر للفئات الهشة.

وبهذا التصريح المفاجئ يكون مولينيكس قد حاول فتح مسار قانوني جديد، غير أن تأثيره يبقى محدودا أمام المعطيات القضائية الثقيلة التي تحكم القضية، والتي تشير بوضوح إلى أن المحاكمة ستجري في المغرب وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

Exit mobile version