مواجهة اميركية صينية قصيرة في اجواء البحر الاصفر تعيد تسليط الضوء على توتر شرق اسيا
الحصاد24 شهدت الاجواء فوق البحر الاصفر غرب شبه الجزيرة الكورية مواجهة جوية محدودة بين مقاتلات اميركية واخرى صينية، في حادث يعكس حساسية التوازن العسكري في شرق اسيا وتصاعد وتيرة الاحتكاك بين القوتين في مناطق النفوذ البحري المتداخلة.
وبحسب معطيات نقلتها وكالة يونهاب الكورية الجنوبية ومصادر عسكرية متطابقة، اقلعت نحو عشر مقاتلات من طراز اف 16 تابعة للقوات الاميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية من قاعدة اوسان الجوية في بيونغتايك، ونفذت طلعات فوق المياه الدولية في منطقة تقع بين منطقتي تحديد الدفاع الجوي لكل من سيول وبكين.
التحليق لم يتضمن اختراقا للمجال الجوي الصيني، غير ان اقتراب الطائرات الاميركية من نطاق منطقة التعريف الصينية دفع بكين الى ارسال مقاتلات لاعتراضها ومراقبة تحركاتها، ما ادى الى مواجهة قصيرة في الاجواء دون تسجيل اشتباك مباشر.
القوات الاميركية كانت قد ابلغت الجانب الكوري الجنوبي مسبقا بخطط التحليق، من دون كشف تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة المهمة او اهدافها، فيما اكتفت وزارة الدفاع في سيول بالتأكيد على استمرار التنسيق الدفاعي الوثيق مع واشنطن، من دون الخوض في تفاصيل العملية.
الحادثة تندرج ضمن سلسلة احتكاكات جوية وبحرية متكررة بين البلدين في بحر الصين الجنوبي وبحر الصين الشرقي، وهي مناطق تعتبرها بكين شديدة الحساسية وترى في الوجود العسكري الاميركي المتكرر فيها استفزازا مباشرا. في المقابل، تؤكد واشنطن ان تحركاتها تندرج ضمن انشطة روتينية في المياه والاجواء الدولية، وضمن التزاماتها تجاه حلفائها في المنطقة.
التطور يأتي في سياق نقاش اوسع داخل الولايات المتحدة حول اعادة تعريف دور قواتها في شبه الجزيرة الكورية، مع توجه استراتيجي يركز بشكل اكبر على مواجهة التحديات الصينية في المحيطين الهندي والهادئ، وتعزيز مرونة وانتشار قواتها المتقدمة في حال اندلاع ازمة اقليمية.
ورغم ان المواجهة الاخيرة وصفت بانها قصيرة وغير قتالية، فان مراقبين يحذرون من ان استمرار مثل هذه الاحتكاكات في مناطق مزدحمة عسكريا يرفع من مخاطر سوء التقدير، خاصة في ظل مناخ تنافسي متصاعد بين واشنطن وبكين على النفوذ والردع في شرق اسيا.