دريس طيطي في البداية، كانت بطولة كأس إفريقيا 2025 محطة للرياضة والشرف، حيث كان من المفترض أن تسود روح المنافسة النزيهة. غير أن الواقع أظهر عكس ذلك، فقد صاحب المسابقة محاولات واضحة للتشويش والتقليل من قيمة الجهود المغربية سواء على مستوى التنظيم أو الأداء داخل الميدان. ومع ذلك، جاء الحسم القانوني ليضع النقاط على الحروف. بعد مغادرة المنتخب السنغالي أرضية الميدان قبل صافرة النهاية، وهو خرق واضح للمادتين 82 و83 من لوائح الاتحاد الإفريقي، صدر القرار بسحب الكأس من السنغال وإسناده للمنتخب المغربي الذي التزم بالقوانين إلى آخر لحظة. وفي موقف يعكس الروح الرياضية، عبر الاتحاد السنغالي عن امتثاله للقرار واستعداده لتسليم الكأس، مؤكدا احترامه للمؤسسات والقوانين المنظمة. هذا الالتزام أبرز أن القانون والحق يحسمان الأمور مهما حاول البعض الضجيج أو التشكيك. لكن المفاجأة كانت امتداد العداء خارج الرياضة، خاصة من الجزائر هذه الجارة، التي لم تتوقف عن تسخير أبواقها الإعلامية للتأثير على الرأي العام، محاولة تشويه الحدث وتشديد الضغوط. الغريب حقا كان كيف استطاعت الجزائر أن “تكرغل” مصر، فتأثرت بعض الأصوات والمؤثرين الإعلاميين هناك واتجهت لتأييد الموقف العدائي، نكاية في المغرب، وكأنها نسيت دور الرياضة وما تمثله من نزاهة. في المقابل، كان موقف تونس مثالا على الرشد والوعي. فهي اختارت الحق والصواب، ووقفت إلى جانب القانون والعدل، مظهرة قدرة شعوب واعية على التمييز بين من يسعى للتفرقة ومن يحترم القواعد. هنيئا لتونس بهذا الموقف، وبهذا الفهم الذي يلقى ترحيب الشعب المغربي. أما مصر، فقد اختارت الاصطفاف بجانب الجزائر، وهنا يظهر التهكم بوضوح؛ كيف يمكن لشعب عظيم أن يسمح لنفوذ إعلام جزائري أن يقوده لمواقف ضد مصالح جار شقيق؟ الحقيقة أن الضحك على مثل هذه المواقف هو وحده ما يمكن أن يرد على هذا التصعيد غير المبرر. الترتيب النهائي للبطولة كان واضحا: المنتخب المغربي في المركز الأول عن استحقاق واستناد للقانون. المنتخب السنغالي في المركز الثاني بعد امتثاله للقرار. المنتخب النيجيري في المركز الثالث. أما من خرج عن منصة التتويج مثل مصر والجزائر استمرتا في الجدل، اختارتا طريق الضجيج والتشويش، بينما الحق والإنصاف يثبتان أنفسهما في النهاية. وهكذا يظل المغرب ثابتا في مساره، ملتزمًا بالقواعد، واثقا أن كل ضجيج لن يغير من الحقيقة شيئا، وأن الفوز الحقيقي لا يمنح إلا بالالتزام والصدق.