مستشفى القرب بأولاد تايمة.. حين يتحول الخصاص في الموارد البشرية والتجهيزات إلى سؤال برلماني ينتظر جوابا وحلولا
لطيفة الطويلب / اولاد تايمة لم يعد الحديث عن وضعية مستشفى القرب بمدينة أولاد تايمة مجرد تذمر عابر من بعض المرتفقين، بل أصبح موضوعا يستحق أن يوضع على طاولة المسؤولين، بعدما طرح سؤال كتابي حول ما وصف بـالخصاص الحاد في الموارد البشرية والتجهيزات الأساسية بالمؤسسة الصحية. السؤال الذي تقدمت به النائبة البرلمانية حنان الماسي يضع أصبعا على واحد من أكثر الملفات حساسية بالنسبة لساكنة أولاد تايمة وإقليم تارودانت هل تتوفر هذه المؤسسة الصحية فعلا على الإمكانيات البشرية واللوجستيكية التي تسمح لها بتقديم خدمات صحية في مستوى إنتظارات المواطنين؟ فالحديث عن مستشفى القرب لا يتعلق ببناية أو تجهيزات فقط، وإنما يتعلق قبل كل شيء بحق المواطن في العلاج وفي الحصول على خدمة صحية تحفظ كرامته، خصوصا بالنسبة للأسر التي لا تستطيع تحمل تكاليف التنقل المتكرر إلى مستشفيات أكادير أو تارودانت. والأخطر أن أي خصاص في الأطر الطبية والتمريضية أو في التجهيزات الأساسية لا يبقى مجرد خلل إداري داخل مؤسسة صحية، بل ينعكس مباشرة على جودة الخدمات، آجال الإستفادة من العلاج، ظروف إستقبال المرضى، وقدرة المستشفى على الإستجابة للحالات المستعجلة. ومن هنا تبرز أهمية السؤال البرلماني، لأنه لا ينبغي أن ينتهي بجواب إداري تقليدي يعدد البرامج والإجراءات المستقبلية، بل يفترض أن يفتح الباب أمام إجراءات عملية واضحة ومحددة زمنيا توفير الأطباء والأطر التمريضية، تعزيز التجهيزات، دعم المصالح التي تعرف ضغطا كبيرا، وتحسين ظروف إستقبال المرضى. كما أن المواطن لا يحتاج فقط إلى معرفة أن هناك برنامجا لتوسيع قسم المستعجلات أو تعزيز التجهيزات، بل يريد أن يعرف متى سينفذ؟ وما هي الموارد المرصودة له؟ ومتى ستصل الأطر والتجهيزات فعليا إلى المستشفى؟ إن طرح هذا الملف داخل المؤسسة التشريعية ينبغي أن يكون مناسبة لإعادة تقييم واقع مستشفى القرب بأولاد تايمة بشكل شامل، لأن التنمية الصحية لا تقاس بعدد المشاريع المعلنة، وإنما بمدى قدرة المواطن على الولوج إلى العلاج في ظروف تحفظ كرامته. ويبقى السؤال الأهم الذي يفرض نفسه على الجهات الوصية هل ستتحول هذه المساءلة البرلمانية إلى قرارات ميدانية ملموسة، أم ستظل معاناة المرضى والمرتفقين تنتظر جوابا آخر؟ ساكنة أولاد تايمة لا تطلب المستحيل، بل تطالب بحق أساسي مستشفى قادر على علاجها، وأطر كافية، وتجهيزات تليق بحجم المدينة وحاجيات سكانها.