الحصاد 24

طرائف اولاد مدينة برشيد

alt=
مهدي اباش/برشيد
تسجل ساكنة مدينة برشيد نوعا من الابتكار الخارق للعادة. فالأشياء التي لا يفهم الناس دورها وسبب وجودها تتحول في حينها إلى أشياء صالحة للاستعمال لأغراض أخرى لا علاقة لها بسبب وجود الشيء الاصلي.
طفاية الحريق أو صنبور مياه الحريق او عسكري الحريق في حي القباج بمدينة برشيد تعتبر بالنسبة للساكنة مجرد زينة بلا دور فعلي. لذلك قرر بعض الأشخاص، بتواطؤ مع الآخرين و بالسكوت، تحويل هذا الشيء الغريب بالنسبة لهم إلى مقعد للجلوس وجلب الراحة للمواطن. فالشخص بدل أن ينتظر صديقه واقفا أصبح الآن ينتظره جالسا ومريحا.
هذا الصنبور الذي يمنع القانون ركن السيارة بجانبه، لأنه يجب أن يكون الوصول إليه سهلا ومرئيا في حالة الطوارئ، أصبح بفعل “عبقري زمانه” عنصرا للراحة في زمن بعض العباقرة الذين يرون أن راحتهم فوق كل اعتبار حتى لو كان الأمر مخالفا للقانون.
الصنبور او مظخة جوني قديما هو عنصر اساسي في أنظمة الحماية الفعالة من الحرائق وقد استعملت صنابير اطفاء الحريق تحت الأرض في اوروبا واسيا منذ القرن الثامن عشر على الاقل. وفي بلدنا أصبح من الشروط الاساسية لوجود أي تجزئة أو إقامة سكنية على أرض الواقع.
هنا لا يمكن لوم المواطن وحده، فحتى المسؤولين عن هذا الصنبور أو هذا القطاع بصفة عامة لهم نصيبهم من التقصير. عند وضع هذا الصنبور في مكانه يجب حمايته بحاجز دوره أولا حماية الصنبور من الاصطدامات غالبا ما تسببها السيارات وثانيا منع الناس من الاقتراب منه. الحاجز حتى لو كان علوه صغير يعطي اشارة للعقل الباطني للانسان بأن الاقتراب منه ممنوع.
يأمل السكان أن يستيقظ كل من المسؤولين عن هذا القطاع وكذلك سكان هذا الحي لتدارك الامر واصلاح ما تم تغييره. هذا الصنبور من الشروط الاساسية لوجود اقامتهم وسكنهم، إذن دوره مهم للغاية حتى لو كان وقت استعماله غير معروف. استباق الاخطار وتجهيزها وتدبير حلولها من حسن تدبير الشأن العام ومن التحضر.
Exit mobile version