الحصاد 24

تصعيد خطير بين نيامي وباريس.. مسؤول عسكري في النيجر يدعو للاستعداد لحرب مع فرنسا وباريس ترد بالنفي

alt=
الحصاد24
نيامي – شهدت العلاقات بين النيجر وفرنسا تصعيدا جديدا عقب تصريحات أدلى بها مسؤول عسكري بارز في المجلس الوطني لحماية الوطن الحاكم في نيامي دعا فيها المواطنين إلى الاستعداد لما وصفه بحرب قادمة مع فرنسا في ظل تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن زعزعة الاستقرار والسيطرة على الموارد الطبيعية.
وقال الجنرال أمادو إيبرو رئيس الأركان الخاص لقائد المجلس العسكري الجنرال عبد الرحمن تياني خلال تجمع شبابي بملعب في العاصمة نيامي إن فرنسا ستشن حربا على النيجر داعيا إلى التعبئة والاستعداد. وأضاف مخاطبا الحضور اعلموا أننا سندخل في حرب مع فرنسا لم نكن في حالة حرب والآن نحن ذاهبون إلى الحرب وسط تصفيق وهتافات مناهضة لباريس.
وبرر المسؤول العسكري تصريحاته باعتبار أن بلاده مستهدفة بسبب ثرواتها الطبيعية متهما فرنسا بمحاولة زعزعة استقرار النيجر منذ انقلاب يوليو 2023 الذي أطاح بالنظام السابق ومعتبرا أن هناك حرب معلومات تستهدف السلطة العسكرية.
من جهتها سارعت باريس إلى نفي هذه الاتهامات. وأكد المتحدث باسم هيئة الأركان الفرنسية أنه لا يوجد أي حديث عن تدخل فرنسي في النيجر واصفا ما يجري بأنه حملة تضليل إعلامي. كما نفت السلطات الفرنسية مرارا أي نية لزعزعة استقرار البلاد بعد سحب قواتها نهاية عام 2023 عقب توتر دبلوماسي طويل مع المجلس العسكري.
ويأتي هذا التوتر في سياق خلاف أوسع بشأن ملف اليورانيوم حيث تبنت السلطات في نيامي سياسة تقوم على تعزيز السيادة على الموارد الطبيعية وأقدمت على تأميم شركة سومائير التابعة للمجموعة الفرنسية أورانو في خطوة فجرت نزاعا قانونيا بين الطرفين كما أعلنت نيتها تسويق إنتاجها من اليورانيوم بشكل مستقل في الأسواق الدولية.
وفي هذا الإطار تحتجز السلطات في نيامي منذ أسابيع شحنة تقدر بنحو ألف طن من مركز اليورانيوم المعروف بالكعكة الصفراء في مطار العاصمة ما يعكس حجم شد الحبل القائم بين الجانبين حول إدارة واستغلال الثروات المنجمية.
ويرى متابعون أن الخطاب التصعيدي الأخير يعكس تحولا في لهجة المجلس العسكري في ظل استمرار القطيعة مع باريس واتجاه النيجر نحو إعادة رسم تحالفاتها الإقليمية والدولية وهو ما قد ينذر بمزيد من التوتر في منطقة الساحل التي تعيش أصلا على وقع اضطرابات أمنية وسياسية متواصلة.
Exit mobile version