الحصاد 24

المدرسة العليا للتربية والتكوين بالقنيطرة تحتفي بخريجي دفعة 2026 وتؤكد رهانها على إعداد “أساتذة الغد”.

alt=
الحصاد 24/القنيطرة
لم يكن حفل تخرج دفعة 2026 بالمدرسة العليا للتربية والتكوين التابعة لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة مجرد مناسبة للاحتفاء بالحاصلين على الشهادات، بل شكل محطة أكاديمية عكست الرهان المتواصل للمؤسسة على تكوين أطر تربوية تمتلك الكفاءة العلمية والمهارية، وقادرة على مواكبة التحولات التي تعرفها منظومة التربية والتكوين. وجاء تنظيم هذا الموعد، يومي 22 و23 يوليوز 2026، تحت شعار “ورثة التميز.. أساتذة الغد”، ليجسد رؤية المؤسسة في إعداد جيل جديد من الأساتذة يحمل رسالة التربية بروح المسؤولية والابتكار.

وعرف الحفل حضور السيد بنعيسى الأطرسي نائب رئيس جامعة ابن طفيل، والسيدة أمينة بن الشيخ، مستشارة رئيس الحكومة المكلفة بملف الأمازيغية، والسيد عبد الكريم شهين، مدير المدرسة العليا للتربية والتكوين، والسيد أحمد مصطفى الزعري نائب مدير المؤسسة، والسيد علي النوري الكاتب العام للمدرسة العليا للتربية والتكوين، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس والأطر الإدارية والتقنية، فضلاً عن حضور أسر الخريجين التي شاركت أبناءها لحظات التتويج والاعتزاز.
وفي افتتاح الحفل، أكد السيد عبد الكريم شهين مدير المدرسة أن تخرج فوج جديد من الطلبة يمثل ثمرة عمل جماعي انخرطت فيه مختلف مكونات المؤسسة، مشيراً إلى أن المدرسة واصلت، منذ تأسيسها، ترسيخ نموذج تكويني يقوم على التكامل بين التأهيل الأكاديمي والإعداد المهني، بما يستجيب لمتطلبات الإصلاح التربوي. وأضاف أن المؤسسة لا تكتفي بتلقين المعارف، بل تعمل على بناء شخصية الطالب القادر على الإبداع والتأطير وتحمل المسؤولية، داعياً الخريجين إلى جعل قيم الجودة والالتزام والتكوين المستمر عنواناً لمسارهم المهني.
وشدد مدير المدرسة على أن المدرسة العليا للتربية والتكوين ستظل فضاءً لإعداد الكفاءات التربوية المؤهلة، ومواكبة مختلف الأوراش الوطنية الرامية إلى تطوير المدرسة العمومية، مؤكداً أن خريجي دفعة 2026 يمتلكون من المؤهلات ما يجعلهم قادرين على الإسهام في تجويد العملية التعليمية، وترسيخ قيم المواطنة والتميز داخل الفضاء المدرسي.

من جانبه، أبرز السيد أحمد مصطفى الزعري نائب مدير المدرسة العليا للتربية والتكوين أن جودة التكوين لا تقاس بالمعارف النظرية فقط، وإنما بقدرة الطالب على تحويلها إلى ممارسات تربوية ناجحة داخل الفصول الدراسية، مؤكداً أن المؤسسة حرصت على تمكين الطلبة من الكفايات المهنية والديداكتيكية التي تؤهلهم لمواجهة مختلف التحديات المرتبطة بمهنة التدريس، داعياً إياهم إلى مواصلة تطوير قدراتهم والانفتاح على المستجدات التربوية والرقمية.

وفي كلمة باسم هيئة التدريس، عبر كل من الأستاذ سعيد بكور والأستاذة إيمان الحاضي عن اعتزازهم بتخرج فوج جديد من الطلبة الذين بصموا على مسار متميز داخل المؤسسة، معتبرين أن هذه اللحظة تمثل بداية مرحلة جديدة عنوانها خدمة المتعلم والالتزام بأخلاقيات مهنة التعليم، ومواصلة التعلم والتطوير الذاتي.
أما كلمة الخريجين، فحملت رسائل امتنان لكل من أسهم في صناعة هذا النجاح، حيث عبر ممثل الطلبة عن شكره لإدارة المؤسسة والأطر الإدارية والتقنية وهيئة التدريس، وللأسر التي واكبت أبناءها طوال سنوات التكوين، مؤكداً أن الخريجين سيحرصون على أن يكونوا في مستوى الثقة الملقاة على عاتقهم، وأن يمثلوا مؤسستهم خير تمثيل في مسارهم المهني.

وقد شهد الحفل تكريم المتفوقين، وسط أجواء غلبت عليها مشاعر الفخر والاعتزاز، في مشهد عكس قيمة هذا الموعد الأكاديمي، الذي لم يكن احتفاءً بنهاية مرحلة دراسية فحسب، بل إعلاناً عن ميلاد جيل جديد من الأساتذة، يحمل طموح الإسهام في الارتقاء بجودة التعليم، وترجمة شعار “ورثة التميز.. أساتذة الغد” إلى ممارسة تربوية داخل الفصول الدراسية.
#جامعة_ابن_طفيل
#المدرسة_العليا_للتربية_والتكوين
#تخرج_دفعة_2026
#أساتذة_الغد
#ورثة_التميز
#القنيطرة
#التعليم_بالمغرب
Exit mobile version