الدورة السادسة للجنة المغربية البحرينية بالعيون تعزز الشراكة السياسية وتطلق آلية رقمية لتتبع التعاون

ادارة النشر17 فبراير 2026آخر تحديث :
الدورة السادسة للجنة المغربية البحرينية بالعيون تعزز الشراكة السياسية وتطلق آلية رقمية لتتبع التعاون
ادريس طيطي
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن انعقاد الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة المغربية البحرينية بمدينة العيون يمثل خطوة نوعية في مسار العلاقات الثنائية، لما يحمله من دلالات سياسية واقتصادية تعكس متانة الشراكة بين البلدين.
وأوضح بوريطة، خلال لقاء صحافي مشترك مع وزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، أن هذه الدورة أسفرت عن إحداث منصة معلوماتية رقمية جديدة ستضم الاتفاقيات والمشاريع المشتركة، وستمكن من تتبع تنفيذ الالتزامات الثنائية وفق مرجعية موحدة بين الرباط والمنامة، بما يسمح بتحديد المسؤوليات وتقييم مستوى الإنجاز بشكل دوري.
وأضاف أن البلدين اتفقا على العمل من أجل مضاعفة حجم التبادل التجاري خلال العامين المقبلين، مشيرا إلى أن الحكومتين ستعملان على تهيئة الإطار المؤسساتي وتشجيع القطاع الخاص على استثمار الفرص المتاحة، حتى يواكب التعاون الاقتصادي مستوى العلاقات السياسية المتقدمة.
واعتبر الوزير أن احتضان العيون لأشغال اللجنة يحمل رمزية خاصة، باعتبارها أول لجنة مشتركة يعقدها المغرب مع دولة عربية في أقاليمه الجنوبية، في تجسيد لعمق الروابط الأخوية والتضامن القائم بين البلدين تحت قيادة الملك محمد السادس والملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وسجل بوريطة أن اللجنة، التي تأسست قبل أكثر من خمسة وعشرين سنة، تعرف انتظاما في انعقادها كل سنتين أو سنتين ونصف، وهو ما يعكس رسوخ الشراكة الاستراتيجية المبنية على علاقة متينة بين قائدي البلدين وعلى رؤية واضحة تمتد إلى المدى القريب والمتوسط والبعيد.
وفي ما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أبرز الوزير تطابق مواقف المغرب والبحرين، خاصة بشأن القضية الفلسطينية، حيث يدعم البلدان بشكل ثابت حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، مع الحرص على اعتماد مقاربة عملية تخدم القضية على أرض الواقع.
كما أشار إلى أن البحرين تعد من الدول التي يتشاور معها المغرب باستمرار في مختلف الملفات الدولية، مستحضرا التعاون بين البلدين داخل مجلس الأمن، حيث ينظر المغرب إلى فترة عضويتهما المتعاقبة كمرحلة متصلة للتنسيق وتطوير المبادرات المشتركة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني أن المباحثات التي جرت على هامش اللجنة تناولت سبل تطوير التعاون في مختلف المجالات، مع السعي إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة تكاملية وتضامنية تنفيذا لتوجيهات عاهلي البلدين.
وأوضح أن الاجتماع شكل مناسبة لتقييم ما تحقق من تقدم في التعاون المشترك، كما شمل تبادل وجهات النظر حول الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث شدد الجانبان على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور وتوحيد المواقف داخل المنظمات الدولية، خاصة في ظل عضوية البحرين غير الدائمة في مجلس الأمن خلال عامي 2026 و2027.
وفي ملف الصحراء المغربية، جدد الزياني دعم بلاده الثابت لوحدة أراضي المملكة المغربية وسيادتها الكاملة عليها، مرحبا بقرارات مجلس الأمن التي تكرس مبادرة الحكم الذاتي كأساس واقعي لتسوية النزاع.
كما أكد الطرفان استمرار التنسيق بشأن مختلف القضايا العربية والإسلامية والدولية، والعمل المشترك للمساهمة في حفظ السلم والأمن الدوليين، إلى جانب تجديد الدعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة