إدريس طيطي
من بين ابرز الجوانب التي شدت انتباه كل من تابع فعاليات مهرجان القنيطرة يظل الجانب الامني العلامة الفارقة التي ساهمت بشكل كبير في انجاح هذا العرس الفني والثقافي. فمنذ اللحظة الاولى كان واضحا حجم العمل الجبار الذي قامت به السلطات الامنية بكل اجهزتها. رجال الامن الوطني والسلطات المحلية والقوات المساعدة في تنسيق دقيق اضفى طمانينة على الاف الجماهير التي غص بها الفضاء.
لقد ابهرني شخصيا كواحد من الحاضرين ذلك الحضور القوي والتحركات المحكمة التي رسمت خريطة السيطرة الكاملة على المكان. حيث لم يكن الامن مجرد حضور شكلي بل كان يقظة مستمرة ومتابعة دقيقة لاي حركة مشبوهة. وما شد الانتباه اكثر هو استخدام وسائل تكنولوجية حديثة مثل الطائرات المسيرة الدرون التي مكنت من رصد كل التفاصيل عن بعد وتسهيل تدخل الفرق الميدانية بالسرعة والفعالية المطلوبة.
رأينا حالات حاول فيها بعض المنفلتين احداث فوضى لكن التدخل السريع والحازم حال دون اي انزلاق. في مشهد يعكس يقظة لا تنام واصرارا على جعل امن المواطنين فوق كل اعتبار. وهنا نؤكد ان ثقافة الاعتراف تفرض علينا ان نقول شكرا لرجال الامن ولجميع الاجهزة التي شاركت في هذه المهمة. صحيح ان تامين المهرجان يدخل في صميم واجبهم المهني لكن اثر هذا الجهد كان عميقا لدى الجمهور الذي عاش اجواء الاحتفال مطمئنا دون خوف او قلق.
نجاح مهرجان القنيطرة اذن لم يكن وليد الصدفة ولا مجرد حسن التنظيم الفني بل كان ثمرة عمل جماعي تكاملت فيه كل الجهود وعلى راسها الجهود الامنية التي وفرت الحماية والطمانينة وجعلت الفضاء يتسع لفرح جماعي بامان كامل.
