أزمة إيران–أمريكا إلى منعطف حرج: تصعيد ميداني، جدل دستوري في واشنطن، وتحذيرات من تداعيات
ادريس طيطي – الحصاد24 –
تشهد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تصاعداً معقداً على المستويات العسكرية والدبلوماسية والقانونية في ظل تعثر المفاوضات واستمرار حالة لا حرب ولا سلام، حيث يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اختباراً دستورياً مع اقتراب انتهاء مهلة الستين يوماً التي يحددها قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 والمتوقع أن تنتهي مطلع ماي 2026 وسط جدل داخل الكونغرس حول قانونية استمرار العمليات العسكرية دون تفويض مباشر، بينما تشير تقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تتحرك ضمن تأويلات قانونية تسمح بالاستمرار رغم إلزام القانون بإشعار الكونغرس خلال 48 ساعة من بدء العمليات. وفي الميدان تتزايد المخاوف من توسع التوتر خاصة مع الوضع في مضيق هرمز حيث تُسجل تهديدات للملاحة بسبب ألغام ومخاطر أمنية تمس أحد أهم الممرات النفطية في العالم ما ينعكس على الأسواق وأسعار الطاقة عالمياً. وفي واشنطن يعقد الرئيس الأمريكي اجتماعات أزمة مع فريق الأمن القومي لبحث خيارات المرحلة المقبلة بعد تعثر محادثات وقف إطلاق النار وإلغاء أو تأجيل جولات تفاوض كانت مقررة بوساطات إقليمية، في وقت ترفض فيه طهران الدخول في مفاوضات مباشرة دون رفع القيود على موانئها وتؤكد تمسكها بمواقفها رغم الضغوط الاقتصادية المتزايدة داخلها وتوقعات بارتفاع التضخم بشكل حاد. وفي موازاة ذلك تشير تحليلات أمنية إلى تغير في بنية النظام الإيراني مع دور أكبر للحرس الثوري واحتمال توجهه إلى سلوك خارجي أكثر حدة عبر أذرع إقليمية أو عمليات غير مباشرة، بينما يحذر خبراء من تصاعد التهديدات غير النظامية في عدة مناطق من العالم. أوروبياً عبّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن قلقه من غياب استراتيجية أمريكية واضحة لإنهاء الحرب مع إيران معتبراً أن الإيرانيين أكثر قوة ودهاءً مما كان يُعتقد وأن استمرار الصراع دون رؤية للخروج قد يكرر تجارب العراق وأفغانستان، كما حذر من تداعيات اقتصادية مباشرة على أوروبا وألمانيا خاصة في ظل اضطراب إمدادات الطاقة. وفي السياق نفسه حذرت تقارير اقتصادية من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والتضخم عالمياً ما دفع دولاً أوروبية إلى التحذير من تأثيرات طويلة المدى على معيشة المواطنين، بينما تبقى الأزمة مفتوحة على احتمالات التصعيد أو التسوية أو استمرار الجمود الاستراتيجي الذي يزيد من المخاطر الإقليمية والدولية.